تداعيات هروب باكريت تتصاعد.. اعتقالات في الرياض وتوتر قبلي يهدد بتعقيد المشهد في المهرة..!
أبين اليوم – خاص
تداولت مصادر إعلامية، الخميس، أنباء عن تنفيذ الاستخبارات السعودية مداهمات استهدفت منازل عدد من أبناء محافظة المهرة المقيمين في العاصمة الرياض، انتهت باعتقال عدد منهم، على خلفية اتهامات تتعلق بتهريب القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، راجح باكريت، الذي غادر السعودية في ظروف وصفت بالغامضة خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصادر، فإن السلطات السعودية تشتبه في أن عملية خروج باكريت تمت عبر طرق صحراوية باتجاه محافظة المهرة، وهو ما دفعها إلى توسيع نطاق التحقيقات واتخاذ إجراءات أمنية بحق أشخاص من أبناء المحافظة.
وفي المقابل، أفادت المصادر نفسها بأن أوساطاً قبلية في المهرة تدرس خيارات للرد على هذه الاعتقالات، معتبرة أن الموقوفين لا صلة لهم بواقعة تهريب باكريت.
كما تحدثت عن نقاشات بشأن خطوات تصعيدية محتملة، من بينها استهداف ضباط سعوديين موجودين في مطار الغيضة، إلا أنه لا توجد تأكيدات مستقلة على اتخاذ مثل هذه الإجراءات أو تنفيذها حتى الآن.
تحليل:
إذا صحت هذه التقارير، فإنها تعكس اتساع تداعيات قضية خروج راجح باكريت من السعودية، وتحولها من ملف أمني محدود إلى قضية قد تؤثر في العلاقة بين الرياض والمكونات القبلية في المهرة، وهي محافظة تتمتع بحساسية جغرافية وأمنية خاصة نظراً لموقعها الحدودي.
كما أن لجوء السلطات السعودية إلى حملات اعتقال، وفقاً لما أوردته المصادر، قد يفاقم حالة الاحتقان إذا اعتبرت القبائل أن الإجراءات استهدفت أشخاصاً لا علاقة لهم بالواقعة.
وفي المقابل، فإن الأنباء المتداولة عن احتمالات ردود قبلية تصعيدية تبقى في إطار التقارير غير المؤكدة، ولا يمكن الجزم بحدوثها ما لم تظهر مؤشرات ميدانية أو بيانات رسمية تدعمها.
وبصورة عامة، فإن أي تصعيد متبادل بين السعودية والقوى القبلية في المهرة من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المحافظة، التي تمثل إحدى أهم مناطق النفوذ والتنافس في شرق اليمن، بما قد ينعكس على الاستقرار المحلي ومسار التوازنات الإقليمية في المنطقة.