رغم استمرار حرب الإبادة في غزة.. 13 شركة إسرائيلية تغزو معرض دبي للأمن السيبراني وتُعمّق شراكة التطبيع..!

5٬993

أبين اليوم – وكالات 

شاركت 13 شركة إسرائيلية متخصصة في الأمن السيبراني في معرض «GISEC Global 2026» الذي استضافته دبي خلال الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر/أيلول الجاري، ضمن جناح وطني إسرائيلي، في مؤشر جديد على استمرار وتوسع مسارات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.

ويُعد المعرض من أبرز الفعاليات المتخصصة في الأمن السيبراني على مستوى المنطقة، بمشاركة نحو 750 جهة عارضة ومتخصصين من أكثر من 180 دولة، فيما خُصص جناح وطني إسرائيلي للشركات المشاركة، بما يعكس حضورًا مؤسسيًا واضحًا في واحد من أكثر القطاعات التكنولوجية حساسية.

وتأتي هذه المشاركة في وقت تستمر فيه العلاقات التجارية بين أبوظبي وتل أبيب، رغم التوترات الإقليمية والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. ووفق بيانات وزارة الخارجية الإماراتية، بلغ حجم تجارة السلع بين الجانبين نحو 3.209 مليارات دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ3.254 مليارات دولار في 2024، فيما استحوذت صادرات الإمارات على نحو 80% من إجمالي التجارة السلعية الثنائية.

ومنذ توقيع «اتفاقات أبراهام» عام 2020، اتسعت مجالات التعاون الإماراتي الإسرائيلي لتشمل التجارة والاستثمار والسياحة والتكنولوجيا والابتكار، قبل أن يدخل اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» بين الطرفين حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2023، متضمنًا امتيازات تجارية تشمل أكثر من 96% من الخطوط الجمركية ونحو 99% من قيمة التجارة الثنائية.

غير أن حضور الشركات الإسرائيلية في معرض متخصص بالأمن السيبراني يضيف بُعدًا نوعيًا إلى هذه العلاقة؛ فالأمر لم يعد مقتصرًا على حركة السلع والاستثمارات التقليدية، وإنما امتد إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها الأمن السيبراني، وهي مجالات ترتبط بصورة مباشرة بالبنية الرقمية وحماية البيانات والأنظمة الحيوية.

تحليل:

في مشهد يختزل المفارقة كاملة، تشارك 13 شركة إسرائيلية متخصصة في الأمن السيبراني في معرض «GISEC Global 2026» الذي استضافته دبي من 16 إلى 18 سبتمبر/أيلول، داخل جناح وطني إسرائيلي، وسط نحو 750 جهة عارضة ومتخصصين من أكثر من 180 دولة.

وبينما يستمر خطاب سياسي يتحدث عن غزة والخطوط الحمراء والغضب الشعبي، يتحول واحد من أكثر القطاعات حساسية إلى مساحة تطبيع مؤسسي علني؛ فالأمن السيبراني ليس تجارة عابرة، بل بنية اتصال وبيانات وأنظمة حيوية.

والأرقام لا تترك مجالًا للتجميل: 3.209 مليارات دولار حجم تجارة السلع بين أبوظبي وتل أبيب في 2025، مقابل 3.254 مليارات دولار في 2024، مع استحواذ صادرات الإمارات على نحو 80% من إجمالي التجارة السلعية الثنائية.

ومنذ «اتفاقات أبراهام» عام 2020، ثم دخول اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2023، لم تعد العلاقة مسارًا ظرفيًا، بل هيكلًا ممتدًا يشمل أكثر من 96% من الخطوط الجمركية ونحو 99% من قيمة التجارة الثنائية. التراجع الطفيف في 2025 ليس قطعًا، بل استقرارًا في بنية مصالح تتقدم على أي اعتبار أخلاقي.

الأخطر أن حضور الشركات الإسرائيلية في معرض للأمن السيبراني ينقل الشراكة من السلع والاستثمارات التقليدية إلى حماية البيانات والأنظمة الحيوية والبنية الرقمية، أي إلى صميم السيادة التكنولوجية.

هنا تكتمل المفارقة: خطاب سياسي يتشدق بالرفض، ومصالح اقتصادية وتكنولوجية تعمّق التطبيع في أكثر القطاعات حساسية. و13 شركة إسرائيلية في دبي ليست استثناءً عابرًا، بل عنوان مرحلة: دم غزة لا يوقف عقارب المصالح، والخطاب مهما علت نبرته يبقى غطاءً هشًا لشراكة تتقدم بثبات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com