ضربات صنعاء تربك التحشيدات السعودية شرق اليمن.. خسائر بشرية وانسحابات وفوضى تعصف بمعسكرات حضرموت ومأرب..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر عسكرية ومحلية، الخميس، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية والفصائل الموالية لها، عقب هجوم واسع أعلنت قوات صنعاء تنفيذه واستهدف معسكرات ومواقع عسكرية في محافظات مأرب وحضرموت والجوف، وسط تقارير عن انسحابات وإعادة تموضع وفوضى داخل المعسكرات المستهدفة.

ووفقاً للمصادر، أسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من الضباط والجنود السعوديين، فيما أشارت تقديرات أولية غير مستقلة إلى مقتل نحو عشرة ضباط سعوديين، مع تعذر وصول فرق الإسعاف إلى بعض المواقع بسبب حجم الأضرار التي لحقت بها.

وتداولت وسائل إعلام وصور من داخل معسكرات تابعة لقوات “الطوارئ” و”درع الوطن” في شرق اليمن، أظهرت دماراً واسعاً في البنية التحتية، بما في ذلك عنابر الجنود والمرافق العسكرية، في حين تحدثت مصادر إعلامية موالية لصنعاء عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها من مصادر مستقلة.

كما أظهرت مشاهد متداولة عشرات الجنود وهم يغادرون مواقعهم في مناطق صحراوية بحضرموت، وسط حالة من الارتباك، بينما أفادت تقارير بأن عدداً من العناصر غادروا المعسكرات باتجاه مناطقهم أو نحو مدينة مأرب، في ظل انهيار التنظيم الميداني عقب الضربات.

وفي تطور ميداني متصل، ذكرت مصادر أن قائد المنطقة العسكرية الثالثة بدأ سحب عتاد عسكري من مواقع في حضرموت إلى مدينة شرورة داخل السعودية، في خطوة وصفت بأنها إعادة تموضع احترازية عقب الهجمات التي استهدفت مواقع في العبر والوديعة.

بالتزامن مع ذلك، تحدثت مصادر محلية عن تعرض بعض المعسكرات المستهدفة لعمليات نهب للأسلحة والمعدات، مشيرة إلى أن مجموعات قبلية وصلت إلى المواقع عقب القصف واستولت على كميات من الأسلحة، فيما أفادت تقارير أخرى بمشاركة بعض المجندين المنتمين إلى قوات “الطوارئ” في عمليات الاستيلاء على العتاد، مستغلين حالة الفوضى التي أعقبت الضربات.

وكانت قوات صنعاء قد أعلنت أن عملياتها جاءت بصورة استباقية لاستهداف تحشيدات عسكرية كانت تستعد – بحسب بيانها – لتنفيذ هجمات على مناطق خاضعة لسيطرتها، مؤكدة أنها ألحقت خسائر بشرية ومادية كبيرة بالقوات المستهدفة.

تحليل:

تكشف التطورات الأخيرة عن انتقال المواجهة في شرق اليمن إلى مستوى أكثر تعقيداً، إذ لم تقتصر الضربات على استهداف تجمعات عسكرية، بل امتد تأثيرها إلى إحداث ارتباك عملياتي انعكس في الانسحابات، وصعوبة عمليات الإخلاء، وانهيار الانضباط داخل بعض المعسكرات.

وإذا صحت التقارير بشأن إعادة سحب العتاد إلى العمق السعودي، فإن ذلك يعكس تحول الأولوية من التحضير لعمليات هجومية إلى حماية القوات وتقليل حجم الخسائر.

كما أن ما أُثير بشأن عمليات نهب الأسلحة من المعسكرات المستهدفة يسلط الضوء على أحد أخطر التداعيات الأمنية للحروب، إذ إن فقدان السيطرة على المخازن العسكرية قد يؤدي إلى انتشار الأسلحة خارج الأطر النظامية، بما يضيف تحديات أمنية جديدة تتجاوز ساحة المواجهة المباشرة.

تزامن الحديث عن خسائر بشرية، وانسحابات، وتدمير معسكرات، وإعادة تموضع، يشير إلى أن الضربات الأخيرة – بغض النظر عن الحصيلة النهائية – أحدثت تأثيراً عملياتياً واضحاً قد يدفع جميع الأطراف إلى إعادة تقييم انتشارها وخططها العسكرية في الجبهة الشرقية خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com