الأمم المتحدة: أكثر من 117 مليون نازح حول العالم.. حروب بلا حلول وأزمات تمتد لأجيال..!

5٬994

أبين اليوم – وكالات

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، اليوم السبت، إن أكثر من 117 مليون شخص ما زالوا نازحين حول العالم نتيجة الصراعات والعنف والاضطهاد وغيرها من التهديدات التي تطال أمنهم.

وأوضح صالح، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، أن عدد النزاعات آخذ في الارتفاع، فيما أصبحت الصراعات أكثر طولاً وتعقيداً، مع استمرار غياب الحلول السياسية القادرة على إنهائها.

وأشار إلى أن ملايين الأشخاص الذين غادروا منازلهم هرباً من أزمات كان يُفترض أن تكون مؤقتة، وجدوا أنفسهم عالقين في النزوح لسنوات، بل ولأجيال في بعض الحالات.

وقال إن الأزمة لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفاً إنسانياً فقط، محذراً من أنها تمثل، في جوهرها، تحدياً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

تحليل:

رقم 117 مليون نازح لا يعكس مجرد اتساع دائرة الأزمات الإنسانية، بل يكشف خللاً أعمق في النظام الدولي لإدارة الصراعات؛ فالمشكلة لم تعد في اندلاع الحروب وحده، وإنما في تحولها إلى أزمات مفتوحة بلا أفق سياسي، بحيث يصبح النزوح وضعاً دائماً بدلاً من كونه نتيجة مؤقتة للصراع.

والأخطر أن امتداد النزوح إلى سنوات وأجيال يعني انتقال كلفة الحروب من جيل إلى آخر: أطفال يولدون خارج مناطقهم الأصلية، ومجتمعات تفقد سكانها، ودول تستنزف مواردها، فيما تبقى جذور الصراع السياسي والأمني قائمة.

وهنا تتقاطع الأزمة الإنسانية مع الأمن الدولي؛ لأن النزوح طويل الأمد يغذي بدوره الفقر والتوتر الاجتماعي وعدم الاستقرار والهجرة العابرة للحدود.

وبذلك تصبح رسالة الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن أكثر من نداء إنساني: حين تفشل السياسة في إنهاء الحروب، تتحول تبعاتها الإنسانية نفسها إلى عامل من عوامل إنتاج أزمات جديدة.

فالنزوح ليس فقط أثراً للحرب، بل قد يصبح أحد أكثر الأدلة وضوحاً على عجز النظام الدولي عن صناعة السلام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com