“عدن“| مع بدء إعادة الانتشار.. السعودية تحسم مصير فصائل الانتقالي في المدينة وتقصيها أمنياً..!
أبين اليوم – خاص
أنهت السعودية، الثلاثاء، الجدل الدائر حول مستقبل فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي الموالية للإمارات في جنوب اليمن، بالتزامن مع مباشرة حاكمها العسكري مهامه في مدينة عدن.
ورفض قائد فصائل “درع الوطن” والمندوب العسكري السعودي، فلاح الشهراني، إشراك قادة فصائل الانتقالي في اجتماع أمني عُقد داخل معسكر التحالف غرب المدينة، واقتصر الحضور على قادة التشكيلات النظامية فقط. ويُعدّ الشهراني أحد أبرز مهندسي التحركات السعودية الأخيرة في حضرموت والمهرة، حيث مُني الانتقالي هناك بتراجع لافت.
وخلال الاجتماع، شدد الشهراني على رفض الرياض ضم أي فصائل “خارجة عن إطار الدولة” إلى غرفة العمليات المشتركة التي تديرها السعودية، في موقف عُدّ رسالة حاسمة بشأن مستقبل تلك التشكيلات في عدن.
وتزامنت تصريحات الشهراني مع وصول تعزيزات عسكرية سعودية كبيرة إلى المدينة، وسط توقعات ببدء عملية انتشار واسعة تعيد رسم الخارطة الأمنية في عدن على حساب الفصائل المتمركزة حاليًا.
ورغم دخول قوات “درع الوطن” إلى المدينة، لا تزال فصائل موالية لجناح عيدروس الزبيدي متمسكة بمواقعها في معسكرات ومنشآت حيوية، وترفض تسليمها، وعلى رأسها قوات “الحزام الأمني” و”الدعم والإسناد”، إلى جانب تيار داخل “العمالقة الجنوبية” يدين بالولاء للزبيدي.
وكانت السعودية قد منحت هذه الفصائل مهلة لتسليم معسكراتها، إلا أن المشهد الميداني لم يشهد أي تغيير يُذكر عقب انتهاء المهلة.
تحليل:
تكشف الخطوات السعودية في عدن عن انتقال واضح من سياسة الاحتواء والتدرج إلى فرض الأمر الواقع بالقوة التنظيمية والعسكرية، مع سحب الغطاء السياسي والأمني عن فصائل الانتقالي.
إقصاء هذه الفصائل من غرفة العمليات، بالتوازي مع التعزيزات وإعادة الانتشار، يعني أن الرياض لم تعد ترى في الانتقالي شريكًا أمنيًا، بل عبئًا يجب تفكيكه أو تحييده.
في المقابل، تمسّك فصائل الزبيدي بمعسكراتها ينذر باحتمال مواجهة مفتوحة أو صدامات محدودة، ما يجعل عدن أمام مرحلة إعادة تشكيل قسرية للسلطة الأمنية، قد تعمّق الشرخ السعودي–الإماراتي وتدفع الجنوب نحو مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار.