“عدن“| مع بدء ترتيب المشهد العسكري.. السعودية تفكك ألوية “الدعم والإسناد”.. إحدى أقوى فصائل الانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
تمكنت السعودية، الثلاثاء، من تفكيك واحدة من أكبر وأقوى الفصائل التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والموالية للإمارات في جنوب اليمن، بالتزامن مع مباشرة الحاكم العسكري السعودي لمدينة عدن مهامه من داخل المدينة.
وأعلنت ألوية “الدعم والإسناد”، وهي من أبرز التشكيلات العسكرية في بنية الانتقالي، انضمامها طواعية إلى قوات “العمالقة الجنوبية” التي يقودها أبو زرعة المحرمي، في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي في موازين القوة داخل عدن.
ويقود الفصيل نبيل المشوشي، وينتمي جميع مقاتليه إلى مديريات يافع الواقعة بين محافظتي أبين ولحج. وكانت هذه القوات قد شاركت في الحملة التي نفذتها الفصائل الموالية للإمارات في حضرموت والمهرة خلال ديسمبر الماضي، قبل أن تتعرض لهزيمة شرق اليمن، حيث لا يزال مصير قائدها مجهولاً منذ ذلك الحين.
وجاء إعلان حل الفصيل نفسه عشية أول اجتماع يعقده قائد الفصائل اليمنية في التحالف السعودي، فلاح الشهراني، بمدينة عدن، والذي خُصص لمناقشة إعادة ترتيب وضع فصائل الانتقالي المحسوبة على جناح عيدروس الزبيدي.
وتُعد ألوية الدعم والإسناد من الفصائل التي أنشأتها الإمارات واتخذت من عدن مركزًا رئيسيًا لها، وهي ثاني فصيل كبير يتفكك بعد “الحزام الأمني”، الذي لا يزال قائده يرفض حتى الآن أي محاولات لتفكيكه أو دمجه ضمن تشكيلات أخرى.
ومن شأن انضمام الدعم والإسناد إلى الفصائل المحسوبة على السعودية أن يحدّ بشكل كبير من قدرة المجلس الانتقالي على خوض أي معركة محتملة كان يُعدّ لها داخل مدينة عدن.
تحليل:
يعكس تفكيك ألوية الدعم والإسناد نجاح السعودية في اختراق البنية الصلبة للمجلس الانتقالي، ليس عبر المواجهة المباشرة، بل من خلال إعادة توجيه الولاءات وتفكيك الفصائل من الداخل.
هذه الخطوة تمثل ضربة استراتيجية لجناح الزبيدي، إذ تُفقده إحدى أهم أدواته العسكرية في عدن وتُربك حساباته الميدانية.
وفي المقابل، تعزز الرياض من مشروعها لإعادة هندسة المشهد الأمني الجنوبي عبر قوى أكثر خضوعًا لقرارها، ما يضع الانتقالي أمام خيارين أحلاهما مرّ: القبول بالتهميش التدريجي أو المجازفة بمواجهة قد تأتي بنتائج كارثية عليه وعلى المدينة.