“عتق“| شبوة تشتعل سياسيًا عسكريًا.. إغلاق مقر للانتقالي بعد ساعات على استعادته..!
أبين اليوم – خاص
أعلن محافظ شبوة، عوض العولقي، الثلاثاء، إغلاق مكتب المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة النفطية شرقي اليمن، في خطوة لافتة جاءت بعد ساعات فقط من بيان له رفض فيه الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية، متهمًا الرياض باحتجاز وفد شبوة المشارك فيه.
وأكد العولقي، في تصريح رسمي، تجميد نشاط المجلس الانتقالي في شبوة، رغم أن قياداته كانت قد أعلنت حله من العاصمة السعودية الرياض.
وكان فرع المجلس الانتقالي في شبوة قد أصدر بيانًا متأخرًا مساء الاثنين، جدّد فيه تأييده لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، ورفض الترتيبات الجارية في السعودية، بما فيها إعلان حل المجلس.
ويُعد بيان انتقالي شبوة جزءًا من موجة بيانات تضامن مع الزبيدي أصدرتها فروع المجلس في عدد من المحافظات الجنوبية، أبرزها لحج.
وتُعد شبوة واحدة من المحافظات التي خضعت سابقًا للنفوذ الإماراتي، ولم تشهد انتشارًا واسعًا للفصائل الموالية للسعودية، رغم إعلانها في وقت سابق الولاء لأبوظبي ودعمها لتحركات الانتقالي في حضرموت والمهرة.
وتتحول شبوة حاليًا إلى نقطة انطلاق لتصعيد سياسي وعسكري للمجلس الانتقالي، حيث تنفذ فصائل موالية للإمارات، يقودها وجدي باعوم وتُعرف بـ“دفاع شبوة”، كمائن متكررة ضد القوات السعودية على الطريق الدولي الرابط بين الحدود السعودية وعدن، وسط تقارير حديثة عن مقتل ضباط وجنود سعوديين في كمين جديد.
تحليل:
ما يجري في شبوة يتجاوز كونه إجراءً إداريًا ضد مكتب سياسي، ليعكس انتقال الصراع السعودي–الإماراتي في الجنوب إلى مرحلة أكثر حدة ووضوحًا.
فالمحافظة التي ظلت لسنوات خارج دائرة النفوذ السعودي المباشر، تتحول اليوم إلى ساحة اختبار قوة، ورسالة ميدانية بأن أدوات الإمارات لا تزال فاعلة وقادرة على إرباك التحركات السعودية.
إغلاق مكتب الانتقالي من جهة، وتصعيد فصائله عسكريًا من جهة أخرى، يكشف ازدواجية المشهد: سلطة محلية تحاول تثبيت موقعها سياسيًا، مقابل قوى مسلحة تستخدم الأرض للضغط الإقليمي.
وفي المحصلة، تبدو شبوة مرشحة لتكون عقدة الصراع القادمة، حيث يتقاطع النفط والجغرافيا والمواجهة غير المعلنة بين حليفين سابقين.