“تعز“| السعودية تدخل معقل الإمارات في المخا.. بدء تفكيك قوات طارق وإنهاء نفوذ أبوظبي تدريجيًا..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

وصل، الثلاثاء، وفد عسكري سعودي رفيع إلى مدينة المخا، المعقل الأبرز للفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي لليمن، في خطوة متزامنة مع ترتيبات تقودها الرياض لإعادة هيكلة وتفكيك الفصائل المحسوبة على أبوظبي في مناطق سيطرتها.

وأفادت مصادر محلية بأن الوفد يضم ضباطًا من القوات المشتركة للتحالف بقيادة السعودية، حيث سيشرف على عملية ترقيم مقاتلي طارق صالح المنضوين ضمن ما يُعرف بـ“حراس الجمهورية وقوات المقاومة الوطنية”، ومنحهم بطاقات إلكترونية رسمية، إلى جانب إعادة ترتيب انتشارهم في عدد من المناطق الجنوبية والشرقية، إضافة إلى مدينتي تعز ومأرب.

وبحسب المصادر، تم التوصل إلى اتفاق بين السعودية وطارق صالح يقضي بتولي الرياض صرف مرتبات هذه القوات بمعدل 1500 ريال سعودي للمقاتل الواحد، مقابل دمجهم ضمن الترتيبات العسكرية الجديدة. وتُعد قوات طارق جزءًا من فصائل أنشأتها ومولتها الإمارات في مناطق مختلفة من اليمن خلال السنوات الماضية.

وتزامنت هذه الخطوة مع بدء عمليات سحب معسكرات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات عدن ولحج والضالع، ضمن خطة سعودية لإخضاع تلك القوات لقيادة الرياض المباشرة.

وتشير هذه التحركات إلى أن السعودية تمضي بوتيرة متسارعة نحو تقليص، وربما إنهاء، النفوذ الإماراتي في اليمن، خصوصًا عقب الانتكاسات التي تعرضت لها أبوظبي في معارك شرق البلاد.

تحليل:

دخول وفد عسكري سعودي إلى المخا لا يحمل بعدًا إداريًا أو تنظيميًا فحسب، بل يمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة الصراع داخل معسكر التحالف نفسه.

فالمخا، التي ظلت لسنوات رمزًا للنفوذ الإماراتي وقاعدته الأهم في الساحل الغربي، أصبحت اليوم ساحة إعادة تموضع سعودي مباشر. ترقيم قوات طارق وصرف مرتباتها من الرياض يعني سحب آخر أوراق الاستقلال المالي والعسكري من يد أبوظبي، وتحويل الفصائل التي أنشأتها إلى أدوات ضمن المشروع السعودي.

بالتوازي، يكشف تفكيك معسكرات الانتقالي عن قرار سعودي حاسم بإنهاء مرحلة الشراكة الرمادية، والانتقال إلى فرض السيطرة الكاملة.

وفي هذا السياق، يبدو أن اليمن يدخل فصلًا جديدًا من الصراع، عنوانه ليس مواجهة الحوثيين فقط، بل إعادة رسم موازين النفوذ بين الرياض وأبوظبي على الأرض اليمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com