“الرياض“| من الإقصاء إلى المحاكمة: السعودية تطيح بالبحسني.. وتبدأ إجراءات محاكمة الزبيدي.. وتسريبات عن البدلاء..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

أعلنت السعودية، الخميس، الإطاحة بأبرز الشخصيات الموالية للإمارات داخل المجلس الرئاسي الذي تشكل برعايتها.

وقرر المجلس الرئاسي الموالي للرياض رسميًا إسقاط فرج سالمين البحسني من عضويته، متهمًا إياه باستغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يسمى بالمجلس الانتقالي “المنحل”، عبر تبرير حشد واستقدام قوات من خارج محافظة حضرموت.

وبإقصاء البحسني، تكون السعودية قد تخلصت من ثاني أبرز رجل محسوب على الإمارات داخل المجلس الرئاسي، فيما تلوح مؤشرات بأن بقية الشخصيات الموالية لأبوظبي قد تواجه المصير ذاته.

في المقابل، بدأت السعودية عمليًا، الخميس، مسار محاكمة الزبيدي. وأعلنت النيابة العامة في عدن تشكيل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة له، والمتعلقة بتهم “الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي”.

وبحسب التهم المعلنة، يُتهم الزبيدي بتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود في القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وتخريب منشآت عسكرية، والاعتداء على الدستور والسيادة الوطنية.

وتأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ سعودية متسارعة لإنهاء النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن، لا سيما مع تحركات سياسية وعسكرية تقودها أبوظبي لمحاولة استعادة هذا النفوذ.

وفي السياق ذاته، كشفت تسريبات عن أسماء بدلاء عضوي المجلس الرئاسي المقالين، حيث جرى تداول اسم وزير الدفاع الأسبق في حكومة هادي محمود الصبيحي بديلاً عن عيدروس الزبيدي، ومحافظ حضرموت الحالي سالم الخنبشي بديلاً عن فرج البحسني.

وتزامنت هذه التسريبات مع إقرار المجلس الرئاسي، في اجتماع حضره وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، التوجه لملء الشواغر، في خطوة تعكس توجهًا سعوديًا لإعادة تشكيل المجلس واستبدال تيار “الضالع” المحسوب على الانتقالي بوجوه محسوبة على معسكر الرئيس الأسبق عبدربه منصور هادي.

تحليل:

ما يجري يمثل أخطر ضربة سياسية توجهها السعودية للإمارات في الملف الجنوبي منذ بداية الحرب.

فإسقاط البحسني، وفتح مسار قانوني ضد الزبيدي، يعني أن الرياض قررت الانتقال من إدارة الخلاف مع أبوظبي إلى تفكيك أدواتها بشكل مباشر.

اللافت أن التهم الموجهة للزبيدي لا تُصاغ كخلاف سياسي، بل كقضية سيادة وأمن قومي، ما يهدف إلى تجريده من أي غطاء سياسي داخلي أو خارجي.

في المقابل، تعيين شخصيات محسوبة على معسكر هادي يكشف أن السعودية لا تسعى لإصلاح الشراكة، بل لإعادة هندسة المشهد الجنوبي وفق توازنات جديدة تستبعد الانتقالي كقوة مهيمنة.

هذه الخطوات تنذر بمرحلة صدام مفتوح بين المشروعين السعودي والإماراتي في الجنوب، وقد تدفع الانتقالي إلى خيارات تصعيدية، ما يجعل الجنوب اليمني مقبلًا على إعادة تشكيل قسرية لنفوذه، لا تُحسم هذه المرة بالتوافق بل بكسر الإرادات.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com