“سقطرى“| مع إطباق السعودية الحصار عليها.. تظاهرة حاشدة لأنصار أبوظبي..!

5٬890

أبين اليوم – خاص 

شهدت جزيرة سقطرى، المعقل السابق للإمارات شرقي اليمن، الخميس، تظاهرة حاشدة لأنصار أبوظبي، جاءت بعد يوم واحد من رفض السعودية عرضًا قدمه المحافظ الموالي للإمارات رأفت الثقلي.

وجاب مئات المتظاهرين شوارع مدينة حديبو، رافعين أعلام الإمارات، ومرددين هتافات مناهضة للسعودية، في مشهد عكس حجم الاحتقان السياسي المتصاعد في الجزيرة.

وتزامنت التظاهرة مع أزمة خانقة في المواد الغذائية والمشتقات النفطية، تفاقمت عقب تقليص الدور الإماراتي في الجزيرة.

واعترف رئيس حكومة عدن بوجود الأزمة، غير أنه ربط حلها بمنع ما وصفه بـ“التلاعب”، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تمهيد لإقالة المحافظ رأفت الثقلي، المحسوب على أبوظبي.

وكان الثقلي قد عرض في وقت سابق خدماته على السعودية، وأبدى استعداده للقبول بقوات “درع الوطن”، إلا أن الرياض لم تُبدِ أي اهتمام بالعرض.

وتُعد سقطرى من أهم الجزر اليمنية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي عند تقاطع بحر العرب والمحيط الهندي، وقد ظلت منذ عام 2017 تحت إدارة إماراتية شبه كاملة، قبل أن تقرر السعودية مؤخرًا إخراج أبوظبي منها، في خطوة رافقها تراجع عسكري لفصائلها في المهرة وحضرموت المجاورتين.

تحليل:

تعكس تظاهرة سقطرى أن الصراع السعودي–الإماراتي في اليمن دخل مرحلة تصفية النفوذ حتى في المناطق التي كانت تُعد حسمًا إماراتيًا خالصًا.

رفع أعلام أبوظبي في جزيرة يمنية، وفي توقيت أزمة معيشية خانقة، يكشف محاولة توظيف الشارع كأداة ضغط سياسية بعد خسارة الغطاء العسكري.

في المقابل، يبدو أن السعودية تتعمد تجاهل العروض الإماراتية المحلية، تمهيدًا لإعادة تشكيل الإدارة والسيطرة في الجزيرة دون شراكة.

سقطرى اليوم لم تعد مجرد جزيرة معزولة، بل باتت ساحة رمزية لصراع الإرادات الإقليمية، حيث تسعى الرياض لفرض سيادتها الكاملة، فيما تحاول أبوظبي الإبقاء على موطئ قدم عبر الأدوات الشعبية والإدارية، في معركة قد تُحسم سياسيًا أكثر منها عسكريًا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com