“الرياض“| السعودية تعيد تشكيل المجلس الرئاسي وتعين محمود الصبيحي وسالم الخنبشي بدل الزبيدي والبحسني..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

أعلن مجلس القيادة الرئاسي، من العاصمة السعودية الرياض، تعيين الفريق محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين جديدين في المجلس، بديلاً عن عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، في خطوة تعكس تحوّلاً حاسماً في إدارة الملف السياسي والعسكري جنوب اليمن.

وجاءت هذه القرارات استجابة لمطالب سعودية بمعاقبة الزبيدي والبحسني، حيث ترى الرياض أن الرجلين مارسا تحدياً سياسياً وعسكرياً مباشراً لسلطتها ونفوذها، خصوصاً خلال المرحلة الأخيرة التي شهدت تصعيداً ميدانياً لقوات المجلس الانتقالي.

وبالتوازي مع هذه التغييرات، شرعت السعودية في تنفيذ سياسة إقصائية واسعة ضد الشخصيات والفصائل التي تصنّفها كمتمردة على قرارها في الجنوب. فبعد حل المجلس الانتقالي، بدأت لجنة عسكرية سعودية عملية تفكيك قواته وإخراجها من مدينة عدن، في إطار إعادة هندسة المشهد الأمني والسياسي للمدينة.

وبهذه الخطوات، أصبح مجلس القيادة الرئاسي موالياً بشكل كامل للسعودية، بعد أن كان منقسماً في ولاءاته بين الرياض وأبوظبي. ويأتي هذا التحول عقب مغادرة عبدالرحمن المحرمي وطارق صالح المعسكر الإماراتي، وانضمامهما إلى معسكر الولاء السعودي، على خلفية انهيار قوات المجلس الانتقالي في حضرموت وتراجع النفوذ الإماراتي في الجنوب.

تحليل:

تكشف قرارات إعادة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي عن انتقال السعودية من إدارة التوازنات الهشة إلى فرض سيطرة سياسية مباشرة على بنية السلطة اليمنية المعترف بها دولياً.

إقصاء الزبيدي والبحسني لا يمثل مجرد تغيير أسماء، بل إعلان نهاية مرحلة الشراكة السعودية–الإماراتية في الجنوب، وبداية مرحلة “التطهير السياسي” لكل مراكز النفوذ الخارجة عن القرار السعودي.

توحيد مجلس القيادة تحت مظلة الرياض يهدف إلى إنهاء الازدواجية في الولاءات، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر تفجير صراعات مؤجلة خارج عدن، حيث قد تتحول القوى المُقصاة إلى معارضة مسلحة أو أدوات ضغط إقليمي مضاد.

ما يجري يؤسس لجنوب جديد بمرجعية واحدة، لكنه يفتح أيضاً باباً واسعاً لعدم استقرار طويل الأمد إذا لم يُرفق هذا الحسم العسكري بإطار سياسي جامع ومستدام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com