“سقطرى“| السعودية تتسلم مستشفى حديبو بعد انسحاب إماراتي مفاجئ وتساؤلات حول “المساعدات الإنسانية”..!
أبين اليوم – خاص
تسلّمت قوات عسكرية موالية للسعودية، مستشفى حديبو العام في أرخبيل سقطرى، عقب قرار مفاجئ اتخذته القوات الإماراتية المتواجدة في الجزيرة بإخلاء المنشأة الصحية وإغلاقها.
وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن ضباطاً سعوديين، برفقة تعزيزات عسكرية، وصلوا بشكل مفاجئ إلى محيط المستشفى وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أعادوا رفع العلم اليمني في ساحة المنشأة، بعد أن كانت القوات الإماراتية قد غيّرت اسمها سابقاً إلى مستشفى “خليفة”.
وجاءت هذه الخطوة عقب إبلاغ الجهات الإماراتية المشرفة على المستشفى جميع الطواقم الطبية والإدارية بضرورة الإخلاء الفوري، مع مطالبة السلطات المحلية بسحب الأجهزة والمعدات الطبية التي قُدمت سابقاً بوصفها “مساعدات إنسانية”.
وأثارت هذه التطورات حالة من الجدل والتساؤلات في الأوساط المحلية، خصوصاً بشأن طبيعة الدعم الإماراتي وأهدافه في سقطرى، إذ اعتبر مراقبون أن اشتراط استعادة المعدات الطبية يثير علامات استفهام حول استدامة تلك المساعدات، في ظل الأوضاع الصحية الصعبة التي يعيشها سكان الأرخبيل وحاجتهم الملحة لخدمات طبية مستقرة وبعيدة عن الصراعات السياسية والعسكرية.
وفي سياق متصل، شهدت سقطرى تظاهرة محلية نظمت بدفع من السلطات الموالية للإمارات بقيادة رأفت الثقلي، رفعت خلالها الأعلام الإماراتية بشكل حصري، مع غياب لافت لشعارات المجلس الانتقالي، تحت شعار “الوفاء للإمارات”، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول دلالات هذه الخطوة وتوقيتها.
تحليل:
ما جرى في مستشفى حديبو يتجاوز كونه إجراءً إدارياً أو عسكرياً، ليعكس مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ في سقطرى على وقع التنافس السعودي–الإماراتي.
الانسحاب الإماراتي المفاجئ، مقروناً بالمطالبة بسحب معدات طبية قُدمت كمساعدات إنسانية، يكشف هشاشة هذا النوع من الدعم عندما يُربط بحسابات النفوذ لا باحتياجات السكان. في المقابل، تسلم السعودية للمرفق الصحي ورفع العلم اليمني يحمل رسالة سياسية واضحة بمحاولة تثبيت حضورها الرسمي في الأرخبيل.
أما التظاهرة الموالية للإمارات، فتبدو إما محاولة لرفع كلفة الانسحاب عبر استعراض رمزي للنفوذ، أو رسالة تحد لإعادة تأكيد الحضور في لحظة حساسة.
في الحالتين، تبقى سقطرى ساحة مفتوحة لصراع الإرادات، بينما يدفع المواطن البسيط ثمن تحويل الخدمات الحيوية إلى أدوات صراع سياسي.