تقرير إيطالي يكشف استراتيجية إماراتية – أمريكية – إسرائيلية للسيطرة على الممرات الملاحية اليمنية..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

ترجمة: مارش الحسام

كشف تقرير نشرته صحيفة Il Faro Sul Mondo الإيطالية عن ما وصفه باستراتيجية توسعية تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة، بتنسيق وثيق مع كيان الاحتلال والولايات المتحدة، تهدف إلى بسط السيطرة على الممرات الملاحية الاستراتيجية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت شبكة مترابطة من القواعد اللوجستية والعسكرية التي أنشأتها أبوظبي، تمتد من أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي وصولاً إلى السواحل اليمنية والصومالية.

وتهدف هذه البنية، بحسب التقرير، إلى تشكيل ما يشبه “حلقة تحكم” على طرق التجارة العالمية التي تربط بحر العرب بمضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وأكدت الصحيفة أن وتيرة إنشاء وتجهيز هذه القواعد تضاعفت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، في سياق مساعٍ لإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة.

كما أوضح التقرير أن كيان الاحتلال والولايات المتحدة لم تكتفيا بإبداء الدعم السياسي، بل لعبتا دوراً محورياً في التصميم والدعم التقني لهذه الشبكة الأمنية.

وبحسب التقرير، فإن هذه التحركات تهدف إلى احتواء نفوذ “أنصار الله” في اليمن، وضمان تأمين المصالح الاستراتيجية للتحالف الناشئ في مرحلة ما بعد الحرب، معتبراً أن الامتداد من “سقطرى إلى السودان” يمثل استراتيجية “صهيونية–إماراتية” جديدة لإحكام السيطرة على الشرايين الحيوية للملاحة الدولية.

تحليل:

يعكس التقرير قراءة ترى في التحركات الإماراتية جزءاً من إعادة هندسة التوازنات البحرية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

الربط بين سقطرى وباب المندب والبحر الأحمر يشير إلى السعي للهيمنة على عقد التجارة العالمية والطاقة، في ظل تصاعد الصراع الإقليمي وتدويله بعد حرب غزة.

كما أن إبراز الدور الأمريكي والإسرائيلي يكشف عن تشكّل تحالف أمني بحري يتجاوز الأطر التقليدية، هدفه احتواء خصوم محددين وضمان تفوق استراتيجي طويل الأمد.

وفي حال صحت هذه المعطيات، فإن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة يصبح فيها البحر ساحة الصراع الرئيسية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية تتجاوز حدود الدول المطلة عليه.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com