“الرياض“| السعودية تستدعي قيادات عسكرية جنوبية وتتحرك لحسم معركة عدن..!
أبين اليوم – خاص
استدعت الرياض خلال الساعات الماضية عشرات القيادات العسكرية الجنوبية، من بينهم نائب رئيس هيئة الأركان المنحدر من محافظة أبين.
وغادرت دفعة من هذه القيادات مطار عدن متجهة إلى السعودية، وتضم شخصيات بارزة من محافظات تُعرف بمناهضتها للمجلس الانتقالي الجنوبي، رغم عملها سابقًا ضمن تشكيلاته العسكرية.
وتتجه السعودية، بحسب التوقعات، إلى الإعلان عن أعضاء اللجنة العسكرية العليا، إلى جانب تعيين وزير دفاع جديد خلفًا للمقال محسن الداعري. ويتزامن ذلك مع تصعيد سعودي ميداني يهدف إلى تفكيك الفصائل الجنوبية المحسوبة على تيار عيدروس الزبيدي.
وفي هذا السياق، أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر عن ترتيبات لصرف رواتب الجنود والضباط المرتبطين حصريًا باللجنة العسكرية العليا التي تشرف عليها الرياض، حيث رُفعت الرواتب إلى نحو 1500 ريال سعودي، في خطوة تهدف إلى استقطاب عناصر وفصائل من المجلس الانتقالي، خصوصًا بعد توقف الدعم الإماراتي.
كما تتزامن هذه الإجراءات مع لقاءات مكثفة يعقدها قائد التحالف فهد السلمان مع محافظ عدن الجديد عبد الرحمن شيخ، تركزت حول خطة لإخراج فصائل الانتقالي ومعسكراتها من مدينة عدن.
وجاء ذلك بالتوازي مع وصول تعزيزات عسكرية سعودية كبيرة إلى المدينة، رغم إدخال أكثر من ستة ألوية خلال الفترة الماضية، ما يعكس توجهًا سعوديًا لحسم الوضع عسكريًا في عدن، في ظل محاولات متجددة من الانتقالي لإعادة فرض سيطرته عبر قواته المتمركزة داخل المدينة.
تحليل:
تعكس التحركات السعودية الأخيرة انتقال الرياض من إدارة التوازنات داخل الجنوب إلى محاولة فرض واقع عسكري وسياسي جديد في عدن، يقوم على تقليص نفوذ المجلس الانتقالي وإعادة تشكيل البنية العسكرية تحت مظلة لجنة عليا خاضعة لها مباشرة.
استخدام سلاح الرواتب، مع وقف الدعم الإماراتي، يشير إلى صراع نفوذ إقليمي واضح داخل الجنوب، حيث تسعى السعودية لسحب البساط تدريجيًا من مشروع الزبيدي.
وفي حال استمرت هذه الوتيرة من الاستدعاءات والتعزيزات، فإن عدن تبدو مقبلة على مرحلة حاسمة قد تعيد رسم خارطة القوى الجنوبية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر انفجار داخلي أو فرض سيطرة سعودية مباشرة على القرار الأمني والعسكري في المدينة.