“حضرموت“| تغييرات لقيادات موالية وإنزال ما تبقى من أعلام.. السعودية تباشر اجتثاث الانتقالي من شرق اليمن..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

أنهت السعودية ما تبقى من نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات في شرق اليمن، عبر حزمة قرارات إدارية وأمنية صدرت في محافظة حضرموت.

وأصدر محافظ حضرموت سالم الخنبشي قرارات بإقالة شخصيات وُصفت في الإعلام المحلي بـ«المتواطئة» مع المجلس الانتقالي، أبرزهم نائب مدير أمن حضرموت صلاح المشجري، ورئيس المجلس المحلي صالح العمقي.

وشملت القرارات أيضًا تغيير قائد لواء «بارشيد»، الذي كان يُعد رأس الحربة العسكرية للانتقالي في حملته على حضرموت، بقيادة عبد الدائم الشعيبي، الذي قُتل لاحقًا بغارة جوية سعودية.

وتشهد حضرموت منذ سقوط نفوذ الانتقالي مطلع الشهر الجاري عمليات واسعة لإقصاء القوى الموالية للإمارات، كان آخرها إسقاط عضوية فرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، حيث كان يشغل مقعد حضرموت قبل أن يُمنح للمحافظ سالم الخنبشي.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تحركات سعودية تهدف إلى توحيد الرؤية الحضرمية بشأن مستقبل المحافظة، بما في ذلك الطروحات المتعلقة بانفصالها بمسميات مختلفة، في مسعى لمنع عودة الأصوات التي كانت تطالب بضم حضرموت إلى عدن، كما كان مطروحًا قبل الهزيمة الأخيرة التي مُني بها المجلس الانتقالي.

تحليل:

تعكس الخطوات السعودية في حضرموت تحولًا استراتيجيًا من سياسة الاحتواء إلى سياسة الحسم، عبر تفكيك البنية الإدارية والعسكرية المرتبطة بالمجلس الانتقالي وإقصاء رموزه بشكل منهجي.

إبعاد شخصيات أمنية وعسكرية، إلى جانب إعادة توزيع التمثيل السياسي في مجلس القيادة، يشير إلى رغبة الرياض في إعادة صياغة المشهد الحضرمي بعيدًا عن النفوذ الإماراتي.

كما أن توحيد الرؤية الحضرمية تحت سقف سعودي يهدف إلى تحييد مشاريع الانتقالي الانفصالية ومنع توظيف حضرموت كورقة ضغط سياسية أو جغرافية، ما يجعل المحافظة ساحة اختبار حقيقية لصراع النفوذ الإقليمي داخل اليمن، مع ترجيح كفة السعودية في هذه المرحلة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com