“المخا“| مع ترتيبات اماراتية لتصعيد عسكري.. هل انقلب طارق على السعودية..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

وجهت الإمارات، الأحد، فصائلها العسكرية في الساحل الغربي لليمن بالتمرد على السعودية، بالتزامن مع ترتيبات لتصعيد جديد ضد الرياض في جنوب البلاد.

وأفادت مصادر عسكرية في مدينة المخا بأن عمار صالح، قائد جهاز الاستخبارات في الساحل الغربي وشقيق قائد الفصائل الإماراتية هناك، أصدر توجيهات لكافة الوحدات بعدم التعامل مع السعودية ولجنتها العسكرية العليا، بما في ذلك رفض استلام المرتبات المقدمة منها.

ويأتي ذلك عقب شروع السعودية بتوزيع بيانات إلكترونية ضمن ما وصفته بخطة لتوحيد صرف المرتبات على الفصائل الإماراتية التي يقودها طارق صالح، في خطوة هدفت لفرض مزيد من السيطرة الإدارية والمالية على تلك القوات.

واعتبرت التوجيهات الجديدة تراجعًا من قوات طارق صالح، بعد أن كانت قد أبدت موافقة مبدئية على السير بإجراءات توحيد الفصائل العسكرية.

وتأتي هذه التطورات رغم أن مقاتلي طارق صالح لم يتسلموا مرتباتهم منذ نحو شهر، عقب قرار الإمارات وقف التمويل، كما تتزامن مع ترتيبات إماراتية للتصعيد العسكري جنوب اليمن، في مؤشر على احتمال الاستعانة بقوات طارق صالح، التي لا تزال متماسكة نسبيًا، في ظل تفكك الفصائل الجنوبية نتيجة الاستقطابات السعودية.

تحليل:

تعكس هذه الخطوة تصاعد الصراع غير المعلن بين الرياض وأبوظبي على النفوذ داخل المعسكر الموالي للتحالف، حيث باتت الفصائل العسكرية أدوات ضغط متبادلة بين الطرفين.

توجيه فصائل الساحل الغربي لقطع العلاقة مع السعودية يشير إلى رفض إماراتي لأي محاولة سعودية لاحتواء قوات طارق صالح أو دمجها ماليًا وإداريًا.

وفي المقابل، يكشف التوقيت عن استعداد إماراتي لاستخدام هذه القوات كورقة توازن أو تهديد في الجنوب، مستفيدًا من تراجع تماسك الفصائل المحلية هناك.

هذا المسار ينذر بمزيد من التفكك داخل بنية التحالف، ويفتح الباب أمام جولات صراع جديدة، لا تقل خطورة عن المواجهة مع الخصوم التقليديين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com