رحلات شحن إماراتية–إسرائيلية تكشف خيوط ارتباط خفي بعيدروس الزبيدي..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

كشفت مواقع متخصصة في تتبع حركة الطيران الدولي عن نشاط لافت لرحلات الشحن الجوي بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، من بينها طائرة سبق أن استخدمتها أبوظبي لنقل رئيس ما يُعرف بـ«المجلس الانتقالي المنحل»، عيدروس الزبيدي، إلى اليمن.

وبحسب بيانات التتبع، وصلت طائرة شحن من طراز IL-76TD تابعة لشركة «زيبو إير»، وتحمل رقم التسجيل 7Q-ASU وبرمز النداء MZB9101، إلى مطار اللد «بن غوريون» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد إقلاعها من مطار رأس الخيمة. وأكدت المصادر أن الطائرة ذاتها استُخدمت خلال الفترة الماضية لنقل الزبيدي بشكل سري إلى اليمن.

وفي السياق نفسه، رُصدت رحلة شحن ثانية متزامنة، نفذتها طائرة من طراز بوينغ 747-243F تابعة لشركة «فلاي برو إيرلاينز»، برقم التسجيل ER-BAR ورمز النداء FP9415، انطلقت من مطار آل مكتوم في دبي إلى مطار «بن غوريون».

ويثير تكرار ظهور طائرات مرتبطة بقيادات جنوبية موالية للإمارات في المطارات الإسرائيلية تساؤلات واسعة حول طبيعة الشحنات والمهام المنفذة، خاصة في ظل الغموض الذي يلف مكان تواجد الزبيدي حتى اللحظة.

ويأتي ذلك على خلفية إعلان الزبيدي ترحيبه العلني بالتطبيع مع الاحتلال والانخراط في ما يسمى «الاتفاقية الإبراهيمية» عقب تطبيع الإمارات علاقاتها مع الكيان عام 2020.

تحليل:

تتجاوز هذه المعطيات كونها مجرد حركة طيران تجارية، لتفتح نافذة على مسار سياسي–أمني متشابك يربط أبوظبي بتل أبيب عبر بوابة جنوب اليمن.

فاختيار طائرات شحن عسكرية الطابع، واستخدام إحداها سابقاً لنقل قيادات سياسية حساسة، يشي بأن الرحلات تحمل وظائف تتعدى الشحن التقليدي، وقد ترتبط بإدارة ملفات أمنية أو لوجستية في مناطق نفوذ الإمارات.

الأهم أن ظهور هذه الرحلات في توقيت يتسم باضطراب المشهد الجنوبي، وتراجع القبضة الإماراتية لصالح تحركات سعودية، يوحي بمحاولة إعادة تموضع عبر قنوات خارجية، بما في ذلك توثيق الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي كرافعة سياسية وأمنية بديلة.

كما يعكس ذلك انسجاماً كاملاً بين خطاب التطبيع الذي تبناه الزبيدي مبكراً، وبين أدوار عملية يجري تنفيذها بعيداً عن الأضواء.

في المحصلة، تكشف هذه الرحلات عن بعد إقليمي–دولي للصراع في جنوب اليمن، حيث لم يعد التنافس محصوراً بين أطراف محلية أو خليجية، بل بات متشابكاً مع أجندات تطبيع وتحالفات أمنية أوسع، ما ينذر بتعقيد إضافي للمشهد اليمني، ويطرح أسئلة عميقة حول السيادة، وطبيعة الأدوار التي تُرسم للجنوب في خرائط النفوذ القادمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com