“عدن“| عقب قمع تظاهرة لأهالي المختطفين.. الإعلان عن تصعيد عبر تدشين مخيمات الاعتصام الكبرى..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

تعرضت تظاهرة سلمية نظمها أهالي وأسر المختطفين والمخفيين قسراً، خلال الساعات الماضية، لعملية قمع واسعة نفذتها عناصر مسلحة موالية للسعودية في ساحة العروض بمدينة عدن، جنوبي اليمن.

وقالت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية في بيان رسمي إن وقفة احتجاجية سلمية نظمت تضامناً مع المختطفين والمخفيين قسراً، للمطالبة بالإفراج عنهم وكشف مصيرهم، تعرضت للقمع ومنع المشاركين فيها من قبل أفراد وجنود تابعين لأمن عدن، بينهم عناصر بلباس مدني وأشخاص ملثمون.

وأوضحت التنسيقية أن الاعتداء طال بشكل مباشر أمهات المختطفين، حيث جرى تمزيق صور أبنائهن المختطفين والمخفيين قسراً أمام أعينهن، ووصفت هذا السلوك بأنه “قاسٍ ومهين”، ويشكل انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان وحرمة الأمومة.

وأضاف البيان أن ما جرى في ساحة العروض كان صادماً ومخزياً، إذ تم استفزاز المتظاهرين السلميين ومنعهم بالقوة من إقامة فعاليتهم، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً تسعى لإسكات هذا الملف الإنساني بأي وسيلة.

ولفتت التنسيقية إلى أن ما حدث نفذته قوات الحزام الأمني التي تم تغيير اسمها مؤخراً إلى الأمن الوطني، معتبرة أن ذلك يمثل امتداداً لنهج القمع الذي شهدته عدن خلال السنوات الماضية، وخاصة الممارسات التي اتُهم بها المجلس الانتقالي الجنوبي قبل حله في يناير الماضي.

وتساءل البيان باستنكار عن الجهة التي تخشى فتح ملف المختطفين والمخفيين قسراً، قائلاً: “من الذي يرتعب من الحقيقة إلى هذا الحد؟”.

وأكدت التنسيقية أن منع أمهات المختطفين من الوقوف في ساحة عامة ورفع صور أبنائهن لا يمكن تفسيره إلا بوجود أطراف تسعى لإبقاء هذا الملف “مظلماً ومغلقاً”، بعيداً عن أي مساءلة قانونية أو كشف للحقيقة التي ظلت غائبة لسنوات.

وشدد البيان على أن ما حدث لن يمر دون رد سلمي واسع، مؤكداً أن هذه الانتهاكات لن تزيد الأهالي إلا إصراراً على مواصلة المطالبة بكشف مصير ذويهم.

كما أعلنت التنسيقية بدء مرحلة جديدة من التصعيد السلمي، عبر تدشين مخيمات اعتصام في مدينة عدن عقب عيد الفطر، موضحة أن هذه المخيمات ستكون منصة دائمة لأسر المختطفين للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

واختتمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن قضية المختطفين لن تُقمع بالقوة ولن تُدفن بالصمت، مشيرة إلى أن “كل صورة مزقت اليوم ستتحول إلى قضية أكبر في ضمير المجتمع، وكل صوت حاولوا إسكاتَه سيعود أعلى وأقوى”.

تحليل:

تكشف حادثة قمع تظاهرة أهالي المختطفين في عدن عن حساسية ملف الإخفاء القسري في جنوب اليمن، باعتباره أحد أكثر القضايا الحقوقية تعقيداً منذ سنوات الحرب.

فالتعامل الأمني العنيف مع احتجاج سلمي تقوده أمهات المختطفين يعكس مخاوف لدى بعض الأطراف من فتح هذا الملف وما قد يترتب عليه من مساءلة سياسية أو قانونية.

كما أن إعلان التنسيقية الانتقال إلى مرحلة الاعتصامات المفتوحة بعد عيد الفطر يشير إلى احتمال اتساع الحراك الحقوقي في عدن وتحوله إلى قضية رأي عام محلية ودولية، وهو ما قد يضع السلطات المحلية أمام ضغوط متزايدة للكشف عن مصير المختفين قسراً ومعالجة هذا الملف الذي ظل معلقاً لسنوات.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com