مع ترقب ضربات إيرانية أقوى.. أمريكا تسحب دفاعاتها من الغرب الأقصى لتعزيزها في الأوسط..!
أبين اليوم – وكالات
بدأت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تنفيذ تحركات دفاعية جديدة في محاولة لتقليل الخسائر المحتملة في المواجهة المتصاعدة مع إيران، عبر إعادة نشر بعض أنظمتها الدفاعية في الشرق الأوسط.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية نقلت أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي ثاد من عدة مواقع في آسيا وأوروبا إلى منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن من بين الدول التي جرى سحب أجزاء من المنظومة منها كوريا الشمالية، في إطار إعادة توزيع القدرات الدفاعية الأمريكية.
وبحسب الصحيفة، يسعى الدفاع الأمريكي إلى تعزيز منظوماته الدفاعية في منطقة المحيط الهندي والمناطق المحيطة بها، في خطوة وصفها مسؤولون في البنتاغون بأنها إجراء احترازي يهدف إلى الاستعداد لأي تصعيد محتمل من جانب إيران.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتعثر فيه محاولات الرئيس الأمريكي ترامب لإيجاد مخرج من الحرب، بعد أن رفضت إيران عدة وساطات دولية سعت واشنطن إلى تمريرها بالتزامن مع تلميحات أمريكية بإمكانية وقف العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن إعادة نشر منظومات الدفاع الصاروخي تعكس القلق الأمريكي من احتمال تعرض قواعدها ومصالحها في المنطقة لهجمات جديدة، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن نجاح إيران في استهداف بعض المنظومات الدفاعية الأمريكية المنتشرة في الخليج ومناطق أخرى خلال الفترة الماضية.
تحليل:
تشير إعادة نشر منظومة ثاد إلى تحول في طبيعة المقاربة العسكرية الأمريكية من وضع هجومي إلى وضع دفاعي نسبي يركز على حماية القواعد والبنية العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط والمحيط الهندي.
فعندما تبدأ قوة عسكرية كبرى بإعادة توزيع منظومات دفاعية استراتيجية من مسارح عمليات بعيدة إلى منطقة محددة، فهذا يعني أن التقديرات الاستخباراتية تتوقع احتمالات تصعيد أكبر في تلك الجبهة.
كما يعكس ذلك إدراكاً أمريكياً بأن المواجهة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو نمط قتال يمنح طهران قدرة أكبر على إلحاق خسائر تدريجية بالقوات الأمريكية وقواعدها في المنطقة.
وبالتالي فإن الخطوة لا تعني فقط تعزيز الدفاعات، بل تكشف أيضاً عن مستوى القلق داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية من المرحلة التالية في مسار الصراع.