رداً على حديث سعودي عن تحسّن الخدمات.. الإمارات تطفئ محطات الكهرباء في عدن وشبوة عن بُعد..!
أبين اليوم – خاص
أفاد بيان صادر عن وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة الموالية للسعودية بأن دولة الإمارات أقدمت على إيقاف تشغيل محطتي الطاقة الشمسية في كلٍ من مدينة عدن ومحافظة شبوة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي، وذلك في خطوة جاءت بالتزامن مع حملة إعلامية سعودية تحدثت عن تحسّن الخدمات في عدن عقب انسحاب أبوظبي.
وأوضحت الوزارة أن شركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية (GSU)، المشغّلة للمحطتين، قامت بإطفائهما عن بُعد (أونلاين) دون أي تنسيق مسبق أو إشعار رسمي للوزارة أو للجهات المحلية المختصة، معتبرة ذلك خرقاً صريحاً للأعراف المتبعة في إدارة مشاريع حيوية تمس حياة المواطنين.
وبحسب البيان، فإن محطة عدن، التي أُنشئت في 28 أغسطس/آب 2025 بقدرة إنتاجية تبلغ 120 ميجاوات، ومحطة شبوة بقدرة 53 ميجاوات، تخضعان لإدارة تقنية مركزية من داخل الأراضي الإماراتية، حيث تحتفظ الشركة المشغلة بصلاحيات كاملة للدخول إلى أنظمة التشغيل والتحكم والمراقبة.
وأكدت مصادر في قطاع الكهرباء أن الشركة الإماراتية أبقت لنفسها حق الوصول الحصري إلى نظام إدارة المحطات إلكترونياً، بما يتيح لها إصدار أوامر التشغيل أو الإيقاف في أي وقت. وأشارت إلى أن الشركة أرسلت بالفعل أمر إغلاق (Shutdown Command) عبر النظام، ما أدى إلى خروج المحطتين عن الخدمة فوراً وتوقف ضخ الطاقة إلى الشبكة العامة.
– تحليل:
تكشف هذه الخطوة عن البعد السياسي العميق لمشاريع البنية التحتية التي نفذتها الإمارات في المناطق الخاضعة لسيطرتها السابقة، إذ يتضح أن تلك المشاريع لم تكن منفصلة عن أدوات النفوذ والتحكم، بل جرى تصميمها بما يسمح باستخدامها كورقة ضغط عند الحاجة.
إيقاف محطتي الكهرباء في هذا التوقيت بالذات يحمل رسالة مباشرة للسعودية مفادها أن الحديث عن “تحسن الخدمات” بعد الانسحاب الإماراتي لا يمكن أن يستمر دون تكلفة، وأن أبوظبي ما زالت تمتلك مفاتيح حيوية قادرة على إرباك المشهد الخدمي والسياسي في عدن وشبوة.
كما يعيد هذا التطور طرح أسئلة جوهرية حول مفهوم “الدعم” الإماراتي السابق، وحدود السيادة الفعلية للحكومة الموالية للسعودية على قطاعاتها الاستراتيجية، ويؤكد أن الصراع في الجنوب لم ينتقل من الميدان العسكري إلى السياسي فقط، بل تمدد ليشمل التحكم بالخدمات الأساسية كسلاح نفوذ لا يقل تأثيراً عن السلاح التقليدي.