“عدن“| أنصار الانتقالي يتحدّون قرار الإغلاق السعودي ويستعيدون مقر “الجمعية العمومية” في التواهي وتجتاح صحيفة “عدن الغد”.. “صور“..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

تمكّن العشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أُغلق نشاطه مؤخراً بقرار سعودي، اليوم الأحد، من استعادة مقر “الجمعية العمومية” التابعة له في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك بعد أيام من إغلاقه، الخميس الماضي، بتوجيهات مباشرة من المندوب السعودي في المدينة فلاح الشهراني.

 

واعتبر المشاركون في الوقفة الموالية للمجلس الانتقالي أن إعادة فتح المقر تمثل كسرًا لقرار الإغلاق الصادر عن الجانب السعودي، في وقت كان فيه فلاح الشهراني قد غادر عدن قبيل انطلاق الاحتجاجات.

ورفع المحتجون شعارات مناهضة للسعودية، وأقدموا على إحراق صور العاهل السعودي وولي عهده، إضافة إلى صور رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الناشط في المجلس الانتقالي سالم عوض العولقي، في منشور على منصة “إكس”، أن استعادة المقر جاءت بناءً على توجيهات محافظ عدن عبد الرحمن شيخ اليافعي، المعيّن بدعم سعودي، لكن وفق شروط محددة.

وبيّن العولقي أن الاتفاق ينص على عدم ممارسة أي نشاط سياسي داخل المقر، مقابل صرف مخصصات شهرية لأعضاء الجمعية العمومية، على أن يكون ذلك تمهيداً لإغلاق المقر بشكل نهائي خلال الأسابيع المقبلة، بعد ضمان المستحقات المالية من قبل الرياض.

وعلى صعيد متصل، تعرّض مقر صحيفة “عدن الغد”، صباح اليوم الأحد، لاقتحام من قبل مسلحين موالين للمجلس الانتقالي.

وأفاد رئيس تحرير الصحيفة فتحي بن لزرق أن المسلحين قاموا بتحطيم ونهب محتويات المقر بالكامل، إضافة إلى الاعتداء على الموظفين المتواجدين داخله.

تحليل:

تكشف استعادة مقر “الجمعية العمومية” في التواهي، رغم صدور قرار سعودي بإغلاقه، عن تصدّع واضح في قدرة الرياض على فرض قراراتها ميدانياً داخل عدن، حتى على القوى التي كانت تُعدّ حتى وقت قريب أقرب حلفائها.

فالمشهد لا يعكس فقط حالة تحدٍّ رمزي عبر فتح مقر مغلق، بل يعبّر عن تحوّل الغضب داخل قواعد الانتقالي من خلاف سياسي صامت إلى احتجاج مباشر ضد الوصاية السعودية نفسها.

غير أن الأخطر في تفاصيل الاتفاق المتداول – القائم على منع أي نشاط سياسي مقابل صرف مخصصات مالية تمهيداً للإغلاق النهائي – أنه يحوّل المؤسسات السياسية إلى ملفات تصفية مالية، لا إلى أدوات تمثيل أو شراكة.

وفي المقابل، فإن اقتحام مقر صحيفة “عدن الغد” يضيف بعداً آخر للأزمة، ويؤكد أن الصراع لم يعد محصوراً في تقاسم النفوذ مع الرياض، بل بات يمتد إلى المجال الإعلامي ومحاولة إسكات الأصوات غير المنسجمة مع واقع التفكك داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، ما ينذر بمرحلة أكثر توتراً داخل عدن نفسها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com