“عدن“| وحدات من “العمالقة“ تنتشر في ساحة العروض قبيل مسيرة قبائل الصبيحة..!
أبين اليوم – خاص
وصلت إلى مدينة عدن، يوم أمس، تعزيزات عسكرية كبيرة قادمة من الفرقة الثانية في قوات «العمالقة»، وذلك في خطوة وُصفت بالاستباقية قبيل الحراك الجماهيري المرتقب اليوم الجمعة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الوحدات الواصلة باشرت فور دخولها المدينة تنفيذ انتشار عسكري واسع داخل ومحيط ساحة العروض في مديرية خور مكسر، وهي الساحة المقرر أن تحتضن المسيرة الجماهيرية المنتظرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حالة التوتر والترقب في المدينة، مع توقع تدفق حشود بشرية كبيرة من عدة مناطق، استجابة للدعوة التي أطلقتها قبائل الصبيحة للتنديد باستهداف القائد حمدي شكري الصبيحي، ولتوجيه رسالة احتجاج واسعة من قبائل الصبيحة ومؤيديها على خلفية التطورات الأخيرة.
وبحسب المصادر، تسود أجواء من الحذر في عدن، وسط تساؤلات متزايدة حول طبيعة المهمة التي ستتولاها قوات العمالقة في محيط الفعالية، وما إذا كان دورها سيقتصر على تأمين المسيرة وحماية المشاركين، أم سيتجه نحو فرض قيود على الحركة ومنع أي تصعيد في الساحة التي تُعد أبرز وأهم رمزية للاحتجاجات الشعبية في المدينة.
تحليل:
توقيت انتشار قوات العمالقة في ساحة العروض، وقبل ساعات فقط من انطلاق المسيرة، يعكس تعاطيًا أمنيًا مع الحراك بوصفه حدثًا ذا حساسية سياسية عالية، لا مجرد فعالية احتجاجية عابرة.
فالساحة التي جرى تطويقها تُعد تاريخيًا مركز التعبير الشعبي في عدن، وأي وجود عسكري كثيف فيها يحمل رسائل ردع استباقية بقدر ما يحمل مبررات «التأمين».
كما أن ارتباط المسيرة بقبائل الصبيحة يمنحها وزنًا اجتماعيًا وسياسيًا يتجاوز الطابع المطلبي، ما يفسر محاولة احتواء المشهد ميدانيًا قبل تشكّله.
وفي هذا السياق، تبدو قوات العمالقة في موقع بالغ الدقة: فإما أن تتحول إلى عامل تهدئة وضبط أمني، أو أن يُنظر إلى انتشارها باعتباره أداة ضغط لمنع توسع الاحتجاج وتحويله إلى ورقة ضغط سياسي في مدينة تعيش أصلًا حالة سيولة أمنية وصراع نفوذ بين أكثر من طرف.