“سقطرى“| رفضاً لقرار إغلاق الجامعة الوحيدة في الأرخبيل.. الطلاب يحتجون لليوم الثالث على التوالي..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

نفّذ العشرات من طلاب جامعة سقطرى، الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة تنديدًا بقرار مجلس الجامعة القاضي بإغلاق أبوابها، وهو القرار الذي تسبب في شلل تعليمي مفاجئ طال قرابة 800 طالب وطالبة.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي تُنظّم لليوم الثالث على التوالي، لافتات وشعارات عبّرت عن صدمتهم من توقف مسيرتهم الأكاديمية، معتبرين أن إغلاق الجامعة، باعتبارها المؤسسة التعليمية الوحيدة في الأرخبيل، يمثل «إعدامًا لمستقبلهم» وتجاهلًا صارخًا لحقوقهم المكفولة في التعليم.

وطالب الطلاب بتدخل فوري وعاجل لانتشال الجامعة من أزمتها، ووضع معالجات جذرية تضمن استئناف العملية التعليمية دون قيد أو شرط.

وأكد المحتجون أن قرار الإغلاق اتُّخذ بشكل انفرادي، ومن دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يمر بها أرخبيل سقطرى، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يضاعف من معاناتهم في ظل انعدام البدائل التعليمية المناسبة، ويضع مئات الأسر أمام مصير مجهول فيما يخص مستقبل أبنائها.

وشدد طلاب الجامعة على ضرورة فتح قناة حوار جادة وشفافة لمعالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إغلاق الجامعة، محمّلين الجهات المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حرمانهم من حقهم في التعليم.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتصاعد فيه الضغوط المجتمعية في سقطرى، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمة قد يقود إلى انهيار فعلي للقطاع الجامعي في المحافظة، وما يرافق ذلك من آثار اجتماعية وثقافية طويلة المدى.

تحليل:

أزمة جامعة سقطرى تتجاوز كونها مشكلة إدارية عابرة، لتتحول إلى مؤشر خطير على هشاشة إدارة ملف التعليم في واحدة من أكثر المحافظات عزلة وحساسية في البلاد.

فإغلاق الجامعة الوحيدة في الأرخبيل يعني عمليًا دفع مئات الطلاب نحو الانقطاع القسري عن التعليم، في بيئة لا تملك بدائل جامعية ولا قدرة اقتصادية على الابتعاث أو الانتقال إلى محافظات أخرى.

الأخطر أن قرارًا بهذا الحجم، إذا صحّ أنه اتُّخذ بصورة انفرادية، يعكس خللًا بنيويًا في منظومة اتخاذ القرار، ويكشف غياب أي رؤية تراعي البعد الاجتماعي والوطني للتعليم في سقطرى.

استمرار الإغلاق لا يهدد مستقبل دفعة أو دفعتين من الطلاب فحسب، بل يفتح الباب أمام تفريغ الأرخبيل تدريجيًا من كوادره المحلية، ويعمّق الفجوة التنموية بين سقطرى وبقية المحافظات، بما يجعل التعليم نفسه ضحية جديدة لصراعات الإهمال وسوء الإدارة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com