“عدن“| السعودية تطرد الانتقالي من مقاره الرسمية.. والأخير يدعو أنصاره لطرد المندوب السعودي رداً على ذلك..!
أبين اليوم – خاص
شهد محيط مقر الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مديرية التواهي بعدن، صباح اليوم، انتشاراً عسكرياً كثيفاً لقوات موالية للسعودية، تزامن مع إغلاق المقر ومنع الدخول إليه.
ويقع المبنى في قلب مدينة عدن، وكان في الأصل مقراً لحزب المؤتمر الشعبي العام قبل أن يسيطر عليه المجلس الانتقالي ويتخذه لاحقاً مقراً لجمعيته الوطنية.
وأفادت مصادر إعلامية بأن جميع المباني التابعة للمجلس الانتقالي في عدن مرشحة للاستيلاء عليها خلال الأيام المقبلة، ضمن خطة لاستعادتها وإعادتها إلى الجهات الرسمية، وُصفت بأنها مبانٍ “منهوبة”.
وبحسب المصادر، تشمل المباني المستهدفة:
– مقر نقابة الصحفيين
– مقر الإذاعة والتلفزيون
– مقر خارجية الانتقالي
– بيت المحافظ
– منتجع الفيل
– فندقي الشيراتون والسعادة
– وكالة سبأ
– منتجع العروسة
في المقابل، صعّد ناشطون وسياسيون محسوبون على المجلس الانتقالي لهجتهم ضد السعودية ومندوبها في عدن فلاح الشهراني، عقب إغلاق مقر الجمعية الوطنية.
وتداول ناشطو الانتقالي على منصة “إكس” دعوات لإطلاق حملة شعبية وإعلامية تطالب بطرد الشهراني، واصفين إياه بـ“الحاكم العسكري السعودي للجنوب”، ومتهمينه بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق المقر.
كما دعا آخرون إلى تنظيم تحركات باتجاه مقر إقامته، معتبرين الخطوة “تجاوزاً للخطوط الحمراء” و“استهدافاً لقضية الجنوب”. وترافقت الحملة مع إطلاق عدة وسوم، أبرزها:
#العدو_الشهراني_يرحل_من_عدن
#العدوان_السعودي_على_الجنوب
#الجنوب_والزبيدي_خط_احمر
#رفض_اغلاق_الجمعيه_الوطنيه

وأكدت منشورات ناشطي الانتقالي تمسكهم بقيادة المجلس ورئيسه عيدروس الزبيدي، ورفضهم إغلاق مقر الجمعية الوطنية، مشددين على ما وصفوه بـ“الثبات على عهد الشهداء والجرحى”.
تحليل:
يمثل إغلاق مقر الجمعية الوطنية خطوة نوعية في مسار تقليص نفوذ المجلس الانتقالي داخل عدن، وينقل الصراع السعودي–الانتقالي من مستوى الضغط السياسي غير المباشر إلى إجراءات ميدانية تمس رمزية “الشرعية الأمر الواقع” التي بناها المجلس خلال السنوات الماضية.
لائحة المباني المستهدفة تكشف أن المسألة لا تتعلق بمقر واحد، بل بمحاولة تفكيك البنية الإدارية والرمزية للانتقالي داخل العاصمة المؤقتة.
في المقابل، يعكس التصعيد الإعلامي والدعوات الشعبية حالة استنفار داخل قواعد المجلس، لكنه يشي أيضاً بضيق خياراته الفعلية في مواجهة واقع أمني تمسك السعودية بمفاتيحه.
المشهد يوحي بأن عدن تتجه إلى صدام سياسي بارد قابل للتحول إلى توتر ميداني، في حال أصر كل طرف على اختبار حدود الآخر دون وساطة حاسمة تضبط الإيقاع.