احتجاجات تجتاح مدناً أمريكية بعد قتلى في مينيابوليس وتصعيد حملة ترامب على الهجرة..!
أبين اليوم – خاص
شهدت عدة مدن أميركية، من بينها لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وفيلادلفيا وماديسون وألبوكيرك وفينيكس ومينيابوليس، تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف تحت شعار «ICE Out»، احتجاجاً على سياسات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وعلى حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب المشددة ضد المهاجرين.
وجاء اتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة عقب مقتل مواطنين أمريكيين اثنين برصاص عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وهو ما فجّر موجة غضب شعبية واسعة.
وفي مدينة لوس أنجلوس، تجمع المتظاهرون للتعبير عن رفضهم لسياسات الهجرة الفيدرالية، مطالبين بانسحاب فرق وكالة الهجرة والجمارك من الأحياء السكنية، ومنددين بانتشارها الميداني داخل المجتمعات المحلية.
كما دعا المحتجون إلى تنظيم إضراب وطني شامل، وحثّوا المواطنين على عدم التوجه إلى أعمالهم، وعدم إرسال أطفالهم إلى المدارس، والامتناع عن التسوق، في محاولة للضغط اقتصادياً واجتماعياً على الحكومة الفيدرالية.
وانطلقت التظاهرات في لوس أنجلوس من أمام مبنى بلدية المدينة، قبل أن تتحول إلى مسيرة باتجاه وسط المدينة، بالتزامن مع احتجاجات مماثلة في عدد من المدن الكبرى.
وشهد محيط أحد مراكز الاحتجاز الفيدرالية التي تستخدمها فرق وكالة الهجرة والجمارك توترات ومواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، ما دفع شرطة لوس أنجلوس إلى إعلان حالة «إنذار تكتيكي» في عموم المدينة، وإلزام جميع عناصرها بالبقاء على رأس عملهم.
تحليل:
تعكس موجة احتجاجات «ICE Out» تحوّل ملف الهجرة في الولايات المتحدة من قضية سياسية خلافية إلى أزمة اجتماعية وأمنية مفتوحة، بعدما انتقل الاحتقان من الخطاب الانتخابي والمؤسسات التشريعية إلى الشارع مباشرة.
فمقتل مواطنين أمريكيين على يد عناصر في وكالة فدرالية أعاد رسم صورة ICE في الوعي العام من جهاز إنفاذ قانون إلى أداة صدام داخلي، وهو ما يفسر سرعة اتساع الاحتجاجات وتحوّلها إلى دعوات لإضراب وطني واسع.
والأهم أن إدارة ترامب، عبر تمسكها بخيار القبضة الأمنية وتوسيع انتشار فرق الهجرة داخل الأحياء السكنية، تبدو وكأنها تراهن على منطق “فرض الردع” بدلاً من احتواء الغضب، ما ينذر بتحول مدن كبرى إلى ساحات مواجهة سياسية وأمنية متكررة، ويعمّق الاستقطاب الحاد بين السلطة الفيدرالية والحكومات المحلية، خصوصاً في الولايات ذات التوجهات الليبرالية.