“عدن“| مع بدء مواجهة إماراتية مفتوحة.. تمرد ألوية الحماية الرئاسية على اللجنة الخاصة السعودية..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

تعرضت السعودية، الاثنين، لانتكاسة جديدة في مدينة عدن، بالتزامن مع بدء تحركات إماراتية وُصفت بأنها انتقال فعلي إلى مرحلة المواجهة على الأرض.

وأفادت مصادر في ألوية العمالقة الجنوبية بحدوث تمرد داخل ألوية الحماية الرئاسية التابعة لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، موضحة أن السعودية كانت قد أرسلت لجنة خاصة بهدف ضم هذه الألوية إلى قوائم المرتبات.

وبحسب المصادر، رفض اللواءان الأول والثاني حماية رئاسية الانضمام إلى ما يُعرف بالقوات المشتركة بقيادة السعودية، وذلك عقب مطالبتهم بتسليم أسلحتهم المتوسطة والثقيلة كشرط لإتمام عملية البصمة وضمهم إلى كشوفات الصرف.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدن منذ أيام عملية تفكيك وإعادة هيكلة لتشكيلات المجلس الانتقالي في المدينة، تحت إشراف مستشار قائد التحالف فلاح الشهراني، الذي يُنظر إليه باعتباره المشرف العسكري السعودي المباشر على الملف الأمني في عدن.

وكان ناشطون قد تداولوا صوراً تُظهر اصطفاف آلاف المسلحين من مختلف التشكيلات الموالية للإمارات أمام بوابة أحد معسكرات القوات السعودية، في إطار إجراءات البصمة والانضمام.

ويتزامن قرار ألوية الحماية الرئاسية برفض الانضمام مع بدء تحركات إماراتية ميدانية في عدن، توحي – وفق المصادر – بتوجه لطرد القوات السعودية من المدينة.

وتخوض السعودية والإمارات، وفق المعطيات المتداولة، صراع نفوذ متصاعداً بعد توجه الرياض لإعادة ترتيب خارطة السيطرة في مناطق جنوب وشرق اليمن، بما يشمل تقليص الدور الإماراتي هناك.

تحليل:

يشير تمرد ألوية الحماية الرئاسية إلى أن الخلاف السعودي–الإماراتي في عدن تجاوز مرحلة إدارة النفوذ الهادئة إلى مرحلة الصدام داخل البنية العسكرية نفسها.

فرفض الانضمام إلى “القوات المشتركة” بشروط سعودية، وعلى رأسها تسليم السلاح الثقيل، يعكس خشية واضحة لدى الفصائل الموالية للإمارات من أن عملية الدمج ليست سوى بوابة لتجريدها من أدوات القوة قبل إعادة إخضاع المدينة أمنياً لصالح الرياض.

وفي هذا التوقيت الحساس، ومع تزامن الخطوة مع تحركات إماراتية ميدانية، تبدو عدن مرشحة للدخول في مرحلة صراع مفتوح على من يمتلك القرار العسكري داخلها، ما يجعل تمرد الحماية الرئاسية مؤشراً عملياً على أن معركة كسر العظم بين الحليفين لم تعد سياسية أو إدارية، بل باتت تقترب من اختبار ميداني مباشر داخل العاصمة المؤقتة نفسها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com