“عدن“| تصاعد المخاوف عقب رمي معتقلي الانتقالي بحالة سيئة على قارعة الطريق.. وأهم فصائله تعاود لملمة الفضيحة..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

تصاعدت حالة القلق في مدينة عدن، عقب قيام فصائل تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، بإطلاق سراح عدد من المخفيين قسرياً وتركهم في الشوارع وهم في أوضاع صحية متدهورة.

وشهدت المدينة تظاهرات نفذتها أسر المعتقلين والمخفيين للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم ومعرفة أماكن احتجازهم.

وفي السياق، دعت رابطة أمهات المعتقلين في عدن كلاً من السعودية وحكومة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي إلى التدخل العاجل للكشف عن مصير أبنائهن، معربة في بيان لها عن مخاوف جدية على حياتهم، في ظل التطورات الأخيرة، ومن بينها تداول مشاهد لسجون إماراتية قيل إنها أُفرغت بالكامل.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من عثور أهالي في عدن على شاب في حالة نفسية متدهورة، تظهر عليه آثار احتجاز، وسط ترجيحات بأنه أحد ضحايا الإخفاء القسري الذي تمارسه الفصائل الموالية للإمارات.

وبحسب المصادر، يُعتقد أن الشاب كان من بين عشرات المعتقلين الذين جرى نقلهم إلى سجون خارج المدينة، في ظل تصاعد الضغوط على تلك الفصائل عقب توسع النفوذ السعودي داخل عدن.

وأفادت المعلومات بأن فصيلاً يُعرف بـ«مكافحة الإرهاب» أعاد نقل الشاب إلى جهة غير معلومة، في حين لم تُعرف حتى الآن الجهة التي قامت بإلقائه في الشارع، وسط استمرار الغموض حول مصير بقية المخفيين.

تحليل:

تعكس حادثة الإفراج المفاجئ عن مخفيين قسرياً في عدن، وتركهم في أوضاع صحية ونفسية متدهورة، مستوى الارتباك الذي تعيشه المنظومة الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي في المدينة، في ظل التحولات الجارية في موازين النفوذ بين السعودية والإمارات داخل عدن.

فالتزامن بين إفراغ بعض السجون، وتصاعد مطالب أهالي المعتقلين، وعودة ملف الإخفاء القسري إلى الواجهة، يشير إلى محاولة إعادة ترتيب المشهد الأمني بعيداً عن المساءلة، وليس إلى تغيير حقيقي في نمط إدارة الملف الحقوقي.

كما أن إعادة نقل أحد المفرج عنهم إلى جهة مجهولة يعزز فرضية استمرار الشبكة نفسها من الاحتجاز السري، ولكن بصيغ أكثر حذراً بعد تضييق الخناق السياسي والعسكري على الفصائل الإماراتية.

وبذلك، يتحول ملف المعتقلين في عدن من قضية إنسانية إلى ورقة ضغط متبادلة في صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي، على حساب مصير مئات الأسر التي لا تزال تجهل مصير أبنائها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com