“عدن“| بعد اختفاء جزء كبير من الدعم السعودي لرواتب القضاة.. فضيحة فساد تهز مجلس القضاء..!

5٬880

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر قضائية عن تفجر فضيحة فساد داخل مجلس القضاء الأعلى في مدينة عدن، عقب اختفاء جزء كبير من الدعم المالي المقدم من السعودية والمخصص لرواتب منتسبي السلك القضائي.

وبحسب المصادر، تسود حالة غضب واسعة بين القضاة والموظفين الإداريين في السلطة القضائية، بعد الكشف عن عملية استقطاع مالية كبيرة من المخصصات الشهرية التي يفترض أن تصرف ضمن برنامج الدعم السعودي للمرتبات.

وأوضحت المصادر أن قيادة مجلس القضاء الأعلى في عدن قامت باقتطاع نحو ألفي ريال سعودي من راتب كل عضو في السلك القضائي المسجلين في كشوفات المرتبات، وسط تكتم شديد حول آلية الاستقطاع ومصير المبالغ المخصومة.

وأشارت إلى أن الجزء الذي تم صرفه من تلك المخصصات كان محدوداً، وتم توزيعه وفق إجراءات معقدة، الأمر الذي أثار شكوكاً متزايدة بشأن مصير بقية الأموال.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن قسماً كبيراً من الدعم المقدم للمرتبات انتهى – بحسب وصفها – في جيوب شبكات فساد مرتبطة بمراكز نفوذ داخل مؤسسات الدولة، مطالبة قيادة مجلس القضاء بالكشف عن إجمالي المبالغ التي تم استلامها من الدعم السعودي، وتوضيح حجم المبالغ التي صُرفت فعلياً، والفوارق المالية التي يعتقد أنها تصل إلى نحو ثلثي قيمة الدعم.

وأكدت المصادر أن ما حدث يمثل اعتداءً مباشراً على الحقوق المالية لمنتسبي السلطة القضائية، وتحايلاً على الدعم المخصص لتحسين أوضاعهم المعيشية، داعية إلى فتح تحقيق شفاف يكشف ملابسات القضية ويحدد الجهات المسؤولة عن الأموال التي جرى استقطاعها.

تحليل:

تعكس هذه القضية حجم التحديات التي تواجه مؤسسات الدولة في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، حيث تتكرر اتهامات الفساد وسوء إدارة الموارد حتى في القطاعات الحساسة مثل السلطة القضائية.

وإذا ثبتت صحة هذه الاتهامات، فإنها قد تقوض ما تبقى من الثقة في المؤسسات العدلية، خصوصاً أن الدعم الخارجي المخصص لتحسين الأوضاع المعيشية للموظفين الحكوميين يُفترض أن يشكل أداة للاستقرار المؤسسي لا مصدراً جديداً للفساد.

كما أن استمرار مثل هذه الملفات دون تحقيقات واضحة قد يزيد من حدة الاحتقان داخل الجهاز القضائي ويضعف قدرته على أداء دوره في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com