مع تصاعد معركة النفط في مضيق هرمز.. احتراق 3 سفن وخزانات نفط..!
أبين اليوم – خاص
تصاعدت حدة التوتر في سوق الطاقة العالمية، الأربعاء، مع احتدام المواجهة حول الملاحة النفطية في مضيق هرمز، في ظل تقارير عن استهداف سفن ومنشآت نفطية بالتزامن مع تشديد إيران قيودها على عبور ناقلات النفط.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لناقلات النفط لعبور المضيق رغم التحذيرات الإيرانية، وذلك عقب تسجيل استهداف ثلاث سفن حاولت المرور خلال الساعات الماضية.
وأظهرت مقاطع مصورة اندلاع حرائق في ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، وأخرى قرب سواحل سلطنة عُمان، فيما تعرضت سفينة ثالثة للاستهداف داخل المضيق نفسه، في مؤشر على تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وتزامنت تلك الحوادث مع تقارير عن استهداف منشآت وخزانات نفط وغاز في منطقة الخليج، كان آخرها خزانات الوقود في مدينة صلالة، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من أنها لن تسمح بوصول النفط إلى الولايات المتحدة وحلفائها في حال استمرار التصعيد.
وفي سياق متصل، أشار دونالد ترامب إلى احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في المضيق، داعياً طهران إلى إزالتها لتأمين الملاحة. غير أن تقارير إعلامية أمريكية تحدثت في المقابل عن استمرار عبور بعض الناقلات باتجاه أسواق آسيا، خصوصاً إلى الصين والهند ودول شرق آسيا.
كما أشارت تقارير إلى أن القوات الأمريكية حاولت تعزيز وجودها البحري عبر إرسال حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln إلى المنطقة، غير أنها اضطرت إلى التمركز بعيداً عن المياه الإيرانية لمسافة تزيد على ألف ميل بحري، في ظل التوتر العسكري المتصاعد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطراباً كبيراً، حيث أعلنت المملكة المتحدة سحب نحو 13.5 مليون برميل من مخزونها النفطي الاستراتيجي، في إطار تحرك من دول مجموعة السبع لتهدئة الأسواق.
وكانت أسعار النفط قد قفزت إلى نحو 150 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع نسبياً مع مؤشرات على إمكانية احتواء التصعيد العسكري.
تحليل:
تشير التطورات في مضيق هرمز إلى انتقال الصراع من المواجهة العسكرية المباشرة إلى حرب اقتصادية تستهدف شريان الطاقة العالمي.
فالمضيق الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط البحرية في العالم يمثل نقطة ضغط استراتيجية لإيران في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
وإذا استمرت عمليات استهداف السفن أو تعطلت حركة الملاحة بشكل واسع، فقد يؤدي ذلك إلى اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع حاد في الأسعار، ما سيضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات كبيرة ويجعل أمن الطاقة أحد أبرز ملفات الصراع الجيوسياسي في المرحلة المقبلة.