تحركات داخل حزب الإصلاح لتفادي تداعيات تصنيفه أمريكياً كمنظمة إرهابية..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر مطلعة أن حزب الإصلاح في اليمن بدأ تحركات مكثفة خلال الأيام الأخيرة في محاولة لتجنب التداعيات المحتملة لقرار أمريكي مرتقب قد يقضي بتصنيفه منظمة إرهابية.
وأوضحت المصادر أن عدداً من قيادات الحزب شرعت في سحب أموالها من عدة بنوك إقليمية، في خطوة احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر المالية التي قد تنجم عن أي عقوبات أو قيود مصرفية محتملة.
كما أشارت إلى أن بعض القيادات غادرت دولاً تربطها اتفاقيات تعاون أمني مع الولايات المتحدة، خشية تعرضها لإجراءات قانونية أو ملاحقات في حال صدور قرار التصنيف.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن مؤسسات ومنظمات مرتبطة بقيادات بارزة في الحزب أجرت تغييرات إدارية داخل هياكلها القيادية، في محاولة لتقليل تأثير أي تصنيف أمريكي محتمل قد يشملها أو يطال الشخصيات المرتبطة بها.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من قرار واشنطن إدراج جماعة الإخوان في السودان على قوائم التنظيمات الإرهابية، وهو ما أثار مخاوف داخل دوائر حزب الإصلاح من إمكانية توسيع نطاق القرار ليشمل فروع الجماعة في دول أخرى، بينها اليمن.
تحليل:
تعكس التحركات الأخيرة داخل حزب الإصلاح إدراكاً متزايداً لدى قياداته لاحتمال تغير الموقف الأمريكي تجاه جماعة الإخوان في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية من بعض الدول الداعية لتصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي.
وإذا ما اتجهت واشنطن بالفعل نحو إدراج الحزب أو قياداته على قوائم الإرهاب، فإن ذلك قد يترتب عليه تداعيات سياسية ومالية واسعة، ليس فقط على الحزب ذاته بل على توازنات السلطة داخل المعسكر المناهض للحوثيين في اليمن.
فالإصلاح يمثل أحد أهم المكونات السياسية والعسكرية داخل هذا المعسكر، وأي خطوة أمريكية بهذا الاتجاه قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية والعسكرية في البلاد، وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية والمحلية في سياق الصراع اليمني الأوسع.