وسط تصاعد التوتر داخل معسكر التحالف.. الرياض تسلّم مواقع طارق صالح في المخا لقوات “درع الوطن”..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر مطلعة أن السعودية أقدمت على خطوة اعتُبرت إهانة سياسية وعسكرية لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، عبر تسليم مواقع تابعة لفصائله المدعومة إماراتياً إلى قوات موالية للرياض.
وذكرت المصادر أن القوات السعودية أشرفت على تسليم مواقع الفصائل والتشكيلات التابعة لطارق صالح في مديرية المخا غرب محافظة تعز إلى قوات “درع الوطن”، وهي تشكيلات عسكرية تمولها وتدعمها السعودية.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت في سياق إعادة ترتيب النفوذ العسكري في الساحل الغربي، حيث يجري تقليص الدور العسكري للتشكيلات التي أنشأتها الإمارات خلال السنوات الماضية.
وبحسب المصادر، فإن تسليم المواقع يُنظر إليه كرسالة سياسية من الرياض تجاه طارق صالح، خاصة بعد إعلانه التحالف مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً في مواجهة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وكان طارق صالح قد دعم تحركات سياسية وعسكرية للمجلس الانتقالي في ديسمبر الماضي، عقب التوتر الذي أعقب مهاجمة قوات تابعة للانتقالي محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وهو ما فُسر حينها على أنه تحدٍ مباشر لسلطة مجلس القيادة المدعوم من السعودية.
تحليل:
تكشف هذه الخطوة عن تصاعد الصراع غير المعلن بين السعودية والإمارات على إدارة النفوذ داخل المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف في اليمن.
فإعادة توزيع المواقع العسكرية في المخا لصالح قوات “درع الوطن” تمثل محاولة سعودية لتقليص نفوذ التشكيلات المرتبطة بأبوظبي، وفي الوقت ذاته إعادة ضبط موازين القوى داخل مجلس القيادة الرئاسي.
كما أن الرسالة الموجهة إلى طارق صالح تعكس رغبة الرياض في فرض الانضباط السياسي والعسكري داخل المعسكر المناهض للحوثيين، خصوصاً بعد تحركات الانتقالي وحلفائه التي بدت وكأنها تتجاوز التفاهمات التي رعتها السعودية.
وعلى المدى الأوسع، قد يشير هذا التطور إلى مرحلة جديدة من إعادة هندسة مراكز القوة في اليمن، حيث تسعى الرياض إلى بناء شبكة فصائل عسكرية موالية لها مباشرة، بدلاً من الاعتماد على التشكيلات التي أنشأتها أو تديرها قوى إقليمية أخرى.