إسقاط طائرة تزويد بالوقود أمريكية فوق غرب العراق..!
أبين اليوم – خاص
أعلن الجيش الإيراني، اليوم، استهداف طائرة تزويد بالوقود أمريكية في أجواء غرب العراق باستخدام أنظمة دفاع جوي، ما أدى – وفق الرواية المعلنة – إلى إسقاطها ومقتل جميع أفراد طاقمها.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إن العملية نُفذت من قبل فصائل من المقاومة العراقية، مشيراً إلى أن طائرة أخرى من الطراز نفسه تعرضت للإصابة لكنها تمكنت من الهبوط اضطرارياً في إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
وتُعد طائرة KC-135 Stratotanker واحدة من أهم طائرات التزوّد بالوقود جواً في العالم، وتشكل منذ عقود العمود الفقري لعمليات التزويد بالوقود لدى سلاح الجو الأمريكي.
وقد صممت هذه الطائرة شركة بوينغ، ودخلت الخدمة لأول مرة عام 1957، ولا تزال حتى اليوم جزءاً أساسياً من العمليات الجوية الأمريكية، وتُقدّر قيمتها بنحو 200 مليون دولار.
وتتمثل المهمة الرئيسية للطائرة في تزويد الطائرات العسكرية الأخرى بالوقود أثناء الطيران، ما يسمح للمقاتلات والقاذفات بالبقاء في الجو لفترات طويلة وتنفيذ عمليات بعيدة المدى دون الحاجة إلى الهبوط، الأمر الذي يجعل طائرات التزود بالوقود أحد أهم عناصر الدعم اللوجستي في الحروب الحديثة.
وتستخدم الطائرة نظاماً خاصاً للتزوّد بالوقود يعرف باسم Flying Boom، وهو ذراع معدنية طويلة تمتد من مؤخرة الطائرة ويتحكم بها مشغل متخصص، حيث يتم إدخالها في منفذ التزوّد بالوقود للطائرة الأخرى ليبدأ ضخ الوقود بسرعة قد تتجاوز ألف غالون في الدقيقة.
وتتميز الطائرة بقدرتها على نقل كميات كبيرة من الوقود تصل إلى نحو 90 طناً، كما يبلغ طولها أكثر من 41 متراً، ويصل باع جناحيها إلى قرابة 40 متراً، فيما تبلغ سرعتها نحو 850 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها التحليق على ارتفاع يقارب 15 كيلومتراً.
ورغم أن مهمتها الأساسية هي التزوّد بالوقود جواً، فإنها قادرة أيضاً على تنفيذ مهام أخرى مثل نقل الجنود والمعدات أو المشاركة في عمليات الإخلاء الطبي.
وتُعد هذه الطائرة من أقدم الطائرات التي لا تزال في الخدمة لدى سلاح الجو الأمريكي، إذ خضعت خلال العقود الماضية لسلسلة من التحديثات شملت المحركات وأنظمة الطيران، ما ساهم في إطالة عمرها التشغيلي.
في المقابل، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن الطائرة لم تسقط نتيجة إصابة بصاروخ دفاع جوي، في حين يرى مراقبون أن تعرض طائرتين من الطراز نفسه لحادثين متقاربين زمنياً يجعل فرضية الخلل الفني أو نقص الوقود أقل ترجيحاً، خصوصاً أن الطائرات العسكرية تخضع عادة لفحوصات جاهزية دقيقة قبل الإقلاع.
تحليل:
إذا صحت التقارير حول إسقاط طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135، فإن ذلك يمثل تطوراً عسكرياً مهماً في طبيعة المواجهة الدائرة في المنطقة، لأن طائرات التزود بالوقود تُعد من أهم الأصول الاستراتيجية للقوة الجوية الأمريكية.
فاستهداف هذا النوع من الطائرات لا يؤثر فقط على طائرة واحدة، بل قد يحد من قدرة الطائرات المقاتلة والقاذفات على تنفيذ عمليات بعيدة المدى والبقاء لفترات طويلة في الأجواء.
كما أن وقوع الحادثة في المجال الجوي العراقي يعكس اتساع ساحة الاشتباك غير المباشر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، والفصائل المتحالفة مع إيران من جهة أخرى، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في الصراع الإقليمي.