“عدن“| وثائق تفضح قيام 13 شخصاً باغتصاب شابة يتيمة بينهم قيادي في “الحزام الأمني”..!
أبين اليوم – خاص
كشفت منصة حقوقية عن تفاصيل قضية وصفتها بـ”الصادمة”، تتعلق بتعرض شابة يتيمة تبلغ من العمر 19 عاماً لعمليات اغتصاب وابتزاز ممنهجة، متهمةً 13 شخصاً بالتورط فيها، بينهم قيادي في فصائل “الحزام الأمني” بمدينة عدن.
وبحسب ما أوردته المنصة، فإن الشابة كانت تعيش ظروفاً أسرية ومعيشية بالغة الصعوبة عقب وفاة والديها، ما دفعها إلى اللجوء إلى جهات أمنية طلباً للمساعدة في حل بعض مشكلاتها، قبل أن تجد نفسها – وفق الرواية الحقوقية – ضحية لاستغلال وانتهاكات خطيرة.
وأوضحت المنصة أن المدعو مازن حازب اليافعي، الذي يعمل قائداً لما يُعرف بـ”القطاع الأمني”، إلى جانب عدد من مجندي الحزام الأمني، قاموا باستدراج الفتاة إلى منتجع “إستر عدن” الواقع في منطقة خور مكسر على ساحل أبين. وأضافت أن الضحية أُجبرت، بمساعدة عدد من الفتيات المتواجدات هناك، على تناول أطعمة ومشروبات تحتوي على مواد أفقدتها الوعي، قبل أن تتعرض للاعتداء الجنسي أثناء وجودها داخل المنتجع.
كما أشارت المنصة إلى أن الواقعة لم تتوقف عند هذا الحد، بل أعقبها – بحسب روايتها – ابتزاز متواصل للضحية عبر مقاطع مصورة التُقطت لها أثناء فقدانها للوعي، حيث جرى استخدامها لإخضاعها للتهديد والضغط وإجبارها على الاستجابة لمطالب الجناة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات القانونية، ذكرت المنصة أن الضحية تقدمت بشكوى رسمية ضد المتهمين، وخضعت لفحص طبي شرعي قالت إنه أثبت تعرضها للاعتداء الجنسي، الأمر الذي تسبب في تدهور حالتها الصحية والنفسية واستدعى نقلها لتلقي الرعاية الطبية. وأضافت أن القضية لا تزال منظورة أمام نيابة عدن منذ سبتمبر الماضي.

وأفادت المنصة بأنه، رغم توقيف عدد من المتهمين المنتمين إلى الحزام الأمني، فإن ستة من المتهمين الرئيسيين أُطلق سراحهم لاحقاً، وفي مقدمتهم القيادي المتهم مازن حازب اليافعي، مؤكدة أنه ما يزال يمارس مهامه دون اتخاذ إجراءات محاسبة بحقه.
وفي ختام بيانها، طالبت المنصة الحقوقية بسرعة إنصاف الضحية وضمان إجراء تحقيق شفاف ومستقل، ومحاسبة جميع المتورطين في القضية، مؤكدة أن الحادثة تحولت إلى قضية رأي عام أثارت استياءً واسعاً ودعوات متزايدة لتحقيق العدالة.
تحليل:
تكمن خطورة هذه القضية، في حال ثبوت الوقائع الواردة فيها، في أنها لا تتعلق بجريمة جنائية فحسب، بل تمس أيضاً ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية والقضائية.
فالاتهامات الموجهة لأشخاص يتمتعون بنفوذ أمني، إلى جانب الحديث عن إطلاق سراح متهمين رئيسيين واستمرارهم في ممارسة مهامهم، يثيران تساؤلات واسعة حول مسار العدالة ومدى قدرة الجهات المختصة على التعامل مع القضايا الحساسة بعيداً عن الضغوط والنفوذ.
كما أن استمرار القضية لفترة طويلة دون حسم نهائي يضاعف من حجم الاهتمام الشعبي والحقوقي بها، ويجعل المطالبات بتحقيق شفاف ومستقل أكثر إلحاحاً.
