طارق صالح يفتح النار على العليمي.. ويسخر من اجتماعات “مجلس القيادة” بعد سقوط المئات من جنوده..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

صعّد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي الموالي للسعودية، لهجته تجاه رئيس المجلس رشاد العليمي، عبر وسائل الإعلام والمنصات التابعة له، في هجوم عكس حجم الاستياء المتصاعد داخل صفوف القوات الموالية للتحالف، عقب الضربات الصاروخية وبالمسيّرات التي استهدفت قوات “درع الوطن” و“الطوارئ” خلال الفترة الأخيرة.

وجاء التصعيد بصورة لافتة من خلال تقرير نشرته وكالة المخا الإخبارية المحسوبة على طارق صالح، بالتزامن مع منشورات وتعليقات لناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، انتقدت أداء قيادة مجلس القيادة الرئاسي وسخرت من مخرجات اجتماعاته، في ظل استمرار تعرض القوات المنتشرة في الميدان لهجمات من قوات صنعاء.

وهاجم التقرير الاجتماع الأخير الذي ضم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلسي النواب والشورى والحكومة وهيئة التشاور والمصالحة، والذي أعلن خلاله مجلس الدفاع الوطني استمرار انعقاده في حالة انعقاد دائم لمواجهة ما وصفه بالتصعيد العسكري الأخير من جانب صنعاء.

واعتبر التقرير أن الاجتماع لم يخرج، رغم طبيعته الاستثنائية وحساسية التطورات العسكرية، بأي خطوات عملية أو قرارات واضحة يمكن ترجمتها ميدانيًا، مشيرًا إلى أن القوات الموالية للتحالف كانت تنتظر إجراءات عسكرية حاسمة في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها مواقعها وتجمعاتها.

وقال التقرير إن الاعتداءات الأخيرة أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف منتسبي قوات الطوارئ ودرع الوطن، بينما اكتفى البيان الرسمي الصادر عن الاجتماع، وفق تعبيره، بتكرار “العبارات الإنشائية” والحديث عن الرد الحازم على مصادر التهديد والإصرار على استكمال المعركة.

ووصف التقرير البيان بأنه “مخجل ومحرج لتطلعات القوات المسلحة في الجبهات”، معتبرًا أن الشارع اليمني والجنود الموجودين في الميدان كانوا ينتظرون قرارات عسكرية حاسمة وردًا عمليًا يوقف الهجمات، لا اجتماعًا جديدًا ينتهي ببيان سياسي.

وأضاف أن الاجتماع رفيع المستوى تحول إلى ما وصفه بـ“مظاهرة خطابية”، تكتفي بالبيانات الباهتة و“غرف الإدارة الافتراضية”، في إشارة مباشرة إلى الفجوة بين الخطاب الصادر عن قيادة السلطة الموالية للتحالف وبين التطورات المتسارعة على الأرض.

تحليل:

يحمل هذا الهجوم دلالة سياسية تتجاوز مجرد انتقاد بيان رسمي؛ إذ يعكس اتساع مساحة التباين داخل معسكر القوى المناهضة لصنعاء، خصوصًا مع انتقال الانتقادات من مستوى الناشطين والإعلاميين إلى وسائل إعلام محسوبة على أحد أبرز أعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

واللافت أن توقيت الهجوم يأتي بينما تواجه تشكيلات عسكرية مرتبطة بالمعسكر الموالي للتحالف ضربات متزايدة، الأمر الذي يجعل عجز القيادة السياسية عن تقديم رد ميداني واضح مادة خصبة للتذمر والسخرية داخل صفوف القوات نفسها.

كما أن توجيه النقد إلى رشاد العليمي تحديدًا يضع مجلس القيادة أمام اختبار أكثر صعوبة؛ فالمشكلة لم تعد مرتبطة فقط بفاعلية العمليات العسكرية، وإنما بقدرة المجلس على الحفاظ على تماسك القوى والفصائل التي يفترض أنها تعمل تحت مظلته.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة حملة طارق صالح الإعلامية باعتبارها محاولة للضغط على العليمي وتحميله مسؤولية حالة العجز السياسي والعسكري، خصوصًا أن استمرار الضربات دون رد مماثل قد يفتح الباب أمام تصاعد الخلافات بين القوى الموالية للتحالف حول المسؤولية عن إدارة المعركة، وتوزيع الموارد، وطبيعة القرار العسكري.

وبذلك، فإن السجال الإعلامي الأخير قد يكون مؤشرًا على انتقال الخلاف داخل مجلس القيادة من التباين في المواقف إلى صراع علني حول جدوى القيادة نفسها، في وقت تزداد فيه الضغوط العسكرية والسياسية على مختلف مكونات المعسكر الموالي للتحالف.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com