وسط تصاعد رفض الوجود الأجنبي.. كمين غامض يستهدف مدرعة باكستانية في وادي حضرموت واختطاف ضابط وجنديين..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر عسكرية، اليوم، عن تعرض آلية مدرعة تقل عسكريين باكستانيين لكمين مسلح في وادي حضرموت شرقي اليمن، ما أدى إلى إعطابها واختطاف ثلاثة جنود، بينهم ضابط، قبل اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

ووفقاً للمصادر، باشرت القوات السعودية والباكستانية عمليات انتشار وتمشيط واسعة في مناطق الوادي بحثاً عن المختطفين ومحاولة تحديد الجهة المنفذة للهجوم، في ظل غياب أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة أو مصير الجنود المختطفين.

وتأتي الواقعة في وقت يتزايد فيه الجدل حول الوجود العسكري الباكستاني في حضرموت، خصوصاً بعد الانتقادات التي وجهها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً لنشر قوات باكستانية بالقرب من الحقول والمنشآت النفطية، معتبرين ذلك تطوراً يثير مخاوف تتعلق بالسيادة المحلية ومستقبل الترتيبات الأمنية في المحافظة.

كما يرى ناشطون جنوبيون أن نشر هذه القوات يرتبط بخطط أمنية وعسكرية أوسع تسعى السعودية إلى تنفيذها في المناطق الخاضعة لنفوذها، مشيرين إلى أن تمركز قوات أجنبية قرب المنشآت الحيوية قد يفتح الباب أمام أدوار عسكرية وأمنية جديدة في أي مرحلة تصعيد مقبلة.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر السياسي بين الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي، واستمرار حالة الاحتقان الشعبي الناتجة عن تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، ما جعل ملف الوجود العسكري الأجنبي في الجنوب أحد أكثر القضايا إثارة للنقاش خلال الفترة الأخيرة.

تحليل:

يتجاوز هذا الحادث كونه عملية أمنية معزولة، إذ يعكس حجم التعقيدات المحيطة بالترتيبات العسكرية الجديدة التي تدفع بها السعودية في حضرموت.

فاستهداف قوات باكستانية للمرة الأولى بهذا الشكل يسلط الضوء على مستوى الرفض الذي يواجهه أي حضور عسكري أجنبي في المحافظة، ويكشف أن ملف حماية المنشآت النفطية بات مرتبطاً مباشرة بالصراع على النفوذ والسيادة أكثر من ارتباطه بالاعتبارات الأمنية التقليدية.

كما أن الحادثة قد تدفع الرياض إلى إعادة تقييم خططها المتعلقة بالاعتماد على قوات خارجية، خصوصاً إذا تحولت إلى ورقة تستثمرها القوى المحلية المناهضة للوجود السعودي.

وفي حال فشلت عمليات استعادة المختطفين سريعاً، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على صورة القوات المنتشرة في الوادي ويمنح خصوم الرياض فرصة إضافية للتشكيك بقدرتها على فرض الاستقرار أو إدارة المرحلة المقبلة في الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com