“أبين“| احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية.. إضراب يشل سوق الرباط في يافع..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مديرية يافع رصد بمحافظة أبين، اليوم الخميس، إضرابًا جزئيًا شمل عددًا من المحال التجارية ومحال الصرافة وبسطات الخضار والصيدليات في سوق الرباط التجاري، استجابةً لدعوة أطلقتها نقابات عمال الجنوب العربي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع الخدمات الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بأن الحركة التجارية في سوق الرباط توقفت بشكل شبه كامل خلال الساعات الأولى من الإضراب، بعد إغلاق عدد كبير من المحال أبوابها، في مشهد عكس حجم الاستياء الشعبي، وسط تجاوب واسع من التجار والمواطنين مع الدعوة الاحتجاجية.
ويطالب المشاركون في الإضراب باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها تحسين خدمات الكهرباء والصحة، وتعزيز الأمن، إلى جانب مطالب سياسية رفعتها الجهات المنظمة للتحرك.
وأكدت قيادات نقابية ومحلية أن استمرار تجاهل المطالب الشعبية قد يدفع نحو توسيع رقعة الاحتجاجات والانتقال إلى خطوات تصعيدية أكثر شمولًا خلال الفترة المقبلة، محملة السلطات مسؤولية تفاقم الأوضاع في حال استمرار غياب المعالجات الفعلية.
تحليل:
يعكس الإضراب في سوق الرباط بمديرية يافع رصد اتساع دائرة الاحتجاجات من المراكز الحضرية إلى المديريات والمناطق الريفية، وهو مؤشر على أن الأزمة الاقتصادية والخدمية لم تعد محصورة في مدينة أو محافظة بعينها، بل أصبحت حالة عامة تمس مختلف المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليًا.
كما أن مشاركة التجار ومحال الصرافة والقطاعات الخدمية في الإضراب تمنحه بعدًا اقتصاديًا مؤثرًا، إذ يشير إلى تراجع الثقة بقدرة السلطات على احتواء الأزمة، ويزيد من الضغوط على الإدارة المحلية والحكومة لإيجاد حلول عملية بدل الاكتفاء بالوعود.
وإذا تواصلت هذه التحركات واتسعت لتشمل أسواقًا ومديريات أخرى، فقد تتحول إلى موجة احتجاجات منسقة ذات تأثير اقتصادي وسياسي أكبر، خصوصًا في ظل استمرار تدهور الخدمات الأساسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد المطالب الشعبية بإصلاحات عاجلة تستجيب للأوضاع المتفاقمة.