“شبوة“| الرياض تستبق نهب نفط ثاني محافظة يمنية بالإطاحة بقادة فصائل موالية للإمارات..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، الخميس، تنفيذ خطوات جديدة لإعادة ترتيب موازين القوى في محافظة شبوة، عبر سلسلة تغييرات عسكرية طالت قيادات بارزة في التشكيلات المعروفة باسم “دفاع شبوة”، في تطور يعكس تصاعد التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ في المحافظات الشرقية.
وبحسب ما أوردته المصادر، أصدر الحاكم العسكري السعودي لمحافظة شبوة، مصلح العتيبي، قرارات بإقالة عدد من قادة “دفاع شبوة”، بينهم قائد اللواء الأول، نجل محافظ شبوة عوض ابن الوزير العولقي، إلى جانب قائد اللواء الثاني وجدي باعوم، وهما من أبرز القيادات المحسوبة على الإمارات داخل المحافظة.
وتُعد ألوية “دفاع شبوة” من أكثر التشكيلات العسكرية تدريبًا وتسليحًا في المحافظة، وشكلت خلال السنوات الماضية الركيزة الأساسية للنفوذ الإماراتي في شبوة.
وتأتي هذه الإجراءات، وفق الرواية الواردة، في سياق تحركات سعودية تهدف إلى إعادة هندسة الخارطة العسكرية والأمنية في شرق اليمن، بالتزامن مع الحديث عن ترتيبات تتعلق بملف إنتاج وتصدير النفط من شبوة، بعد تطورات مماثلة شهدتها محافظة حضرموت.
وفي المقابل، تشهد شبوة حالة من التوتر السياسي والاجتماعي، في ظل رفض قوى محلية لأي ترتيبات تتعلق بالثروة النفطية من دون ضمان حصول المحافظة على نصيب من عائداتها، وسط تصاعد المطالب بإدارة الموارد بما يحقق مصالح السكان المحليين.
تحليل:
إذا صحت هذه التطورات، فإنها تعكس انتقال المنافسة السعودية – الإماراتية من مرحلة إدارة النفوذ المشترك إلى مرحلة إعادة توزيع مراكز القوة داخل المحافظات النفطية، ولا سيما شبوة التي تمثل إحدى أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في اليمن.
كما أن استهداف قيادات عسكرية تُعد من أبرز حلفاء أبوظبي يشير إلى محاولة تقليص قدرة الإمارات على التأثير في القرار الأمني والعسكري داخل المحافظة، بما يمنح الرياض مساحة أكبر لإدارة الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها ملف الطاقة.
وفي الوقت ذاته، يبقى الربط بين هذه التغييرات العسكرية وأهداف تتعلق بتصدير أو “نهب” النفط ادعاءً يحتاج إلى أدلة مستقلة، إذ تعكس هذه الرواية وجهة نظر المصادر التي أوردت الخبر، بينما لا يمكن الجزم بالدوافع الفعلية للقرارات من دون تأكيدات موثقة من أطراف متعددة.