مأرب تشتعل.. الإصلاح يقصف منازل آل معيلي والقبائل تتداعى لمواجهة قواته..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

تفاقمت حدة التوتر في وادي عبيدة بمحافظة مأرب، شمال شرقي اليمن، إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين قبائل آل معيلي وقوات تابعة لحزب الإصلاح، على خلفية محاولة قوات أمن الطرقات استحداث نقطة عسكرية جديدة في منطقة الحزمة بمديرية الوادي، الأمر الذي قوبل برفض قبلي.

وقالت مصادر قبلية إن قوات أمن الطرقات، التابعة لحزب الإصلاح، لجأت إلى قصف منازل آل معيلي بالمدفعية الثقيلة عقب رفض القبيلة إنشاء النقطة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال.

وبحسب المصادر، تعرض منزل المواطن ناجي محسن معيلي لقصف مباشر بقذيفة مدفعية، أسفر عن مقتل أربعة من أفراد أسرته، بينهم طفلان، وإصابة آخرين. كما تحدثت المصادر عن مقتل اثنين من أبرز مشايخ القبيلة، هما الشيخ حسن عبدالله حسن معيلي والشيخ سعيد علي جرفان حرمل، وسط أنباء عن سقوط ضحايا آخرين جراء القصف.

وأضافت المصادر أن قوات أمن الطرقات اقتحمت عدداً من منازل آل معيلي، وأقدمت على إحراق بعضها، في تطور أدى إلى اتساع رقعة المواجهات ورفع مستوى الاحتقان القبلي في المنطقة.

وفي المقابل، تداعت قبائل عبيدة لمساندة آل معيلي، حيث وصلت مئات من أبنائها إلى المنطقة، لتدور مواجهات مسلحة مع قوات أمن الطرقات، بالتزامن مع وصول تعزيزات إضافية إلى طرفي المواجهة.

وأشارت المصادر إلى أن التطورات تنذر بمزيد من التصعيد، خصوصاً مع تصاعد الدعوات القبلية للثأر للقتلى، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية متوترة في وادي عبيدة، القريب من مدينة مأرب.

وتتكون قوات أمن الطرقات، وفق المعطيات المتداولة، من لواءين عسكريين شكلهما حزب الإصلاح، ويملكان أسلحة ثقيلة تشمل الدبابات والمدفعية، فيما تُتهم هذه القوات باستخدام القوة لفرض ترتيبات أمنية وعسكرية على مناطق القبائل في مأرب.

تحليل:

تكشف المواجهات في وادي عبيدة عن اتساع الفجوة بين التشكيلات العسكرية المحسوبة على حزب الإصلاح والقبائل المحلية، في واحدة من أكثر مناطق مأرب حساسية من الناحية القبلية.

ومحاولة فرض نقطة أمنية بالقوة، إذا صحت الرواية المتداولة، تحولت سريعاً من خلاف على إجراء أمني إلى مواجهة مفتوحة بعد سقوط قتلى داخل منازل القبيلة.

والأخطر أن دخول قبائل عبيدة على خط المواجهة ينقل الصراع من نطاق آل معيلي إلى نطاق قبلي أوسع، بما يجعل احتواءه أكثر تعقيداً، خصوصاً مع سقوط نساء وأطفال ومشايخ قبليين، وما قد يترتب على ذلك من تصاعد دوافع الثأر والتعبئة المحلية.

وفي المحصلة، فإن مأرب تواجه اختباراً جديداً لتوازنات القوة داخل معسكر القوى المناهضة لصنعاء؛ فبدلاً من توحيد الموارد العسكرية في مواجهة الخصم الخارجي، يفتح استخدام القوة داخل مناطق القبائل جبهة داخلية قد تستنزف القوى المحلية وتعيد ترتيب موازين النفوذ في المحافظة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com