“عتق“| أبوظبي تفتح جبهة شبوة: تمرد محافظها يكشف سباقاً إماراتياً لتعويض خسارة حضرموت..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

صعّدت الإمارات، السبت، تحركاتها في محافظة شبوة شرقي اليمن، في وقت تتزايد فيه مؤشرات تراجع نفوذها في حضرموت. وجاء التصعيد عبر خطوة مفاجئة لمحافظ شبوة الموالي لأبوظبي، عوض العولقي، الذي أعلن تمرده على حكومة عدن بعد عودته من زيارة إلى الإمارات قبل أيام.

العولقي أصدر توجيهات لهيئة الاستكشاف النفطي بوقف نقل عمليات قطاع (S5) إلى شركة “جنت هنت”، في تحدٍ مباشر للحكومة التي كانت قد ألزمت بتسليم القطاع خلال أسبوع لصالح الشركة التي يديرها نجل رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي.

وتشير مصادر في الهيئة إلى أن المحافظ يضغط لإنشاء شركة نفطية جديدة باسم “بتروشبوة”، تحذو حذو “بترومسيلة” في حضرموت، في محاولة لجعل شبوة لاعباً مستقلاً في إدارة مواردها النفطية تحت النفوذ الإماراتي.

وتكشف الخطوة أن أبوظبي تتحرك لإعادة تشكيل معادلة تقاسم النفوذ النفطي شرق اليمن، خصوصاً بعد فشل مساعيها الأخيرة لإسقاط الهضبة النفطية في حضرموت التي ما تزال تحت النفوذ السعودي. كما يأتي تمرد العولقي بعد تحذيرات إماراتية من إقالته، في ظل خلافات متصاعدة داخل “شرعية عدن” بشأن السيطرة على عائدات ومناطق الإنتاج.

وتسيطر الإمارات فعلياً على مفاصل النفط والغاز في شبوة، وتستخدم منشأة بلحاف للغاز المسال مركزاً عسكرياً لها، ما يمنحها قدرة مباشرة على التأثير في مسارات القرار داخل المحافظة.

وتشير التحركات الأخيرة إلى رغبة أبوظبي في إعادة إحياء اتفاق سابق مع الرياض لتقاسم المناطق النفطية، ومحاولة استعادة موقع تفاوضي قوي بعد تغيّر المعادلة لصالح السعودية في حضرموت.

ويرجّح مراقبون أن خطوة المحافظ ستؤدي إلى تأزيم العلاقة داخل القوى الموالية للتحالف جنوبي اليمن، وقد تمهّد لجولة جديدة من التصعيد السياسي وربما الميداني، في ظل سباق محموم بين الرياض وأبوظبي لإحكام السيطرة على المحافظات النفطية الاستراتيجية شرق البلاد.

تحليل:

تكشف تطورات شبوة أن الإمارات تتحرك بوضوح لتعويض التحوّل الذي شهدته حضرموت خلال الأيام الماضية. فبينما استعادت السعودية زمام المبادرة هناك عبر إعادة المنطقة العسكرية الأولى وتغيير المحافظ، تحاول أبوظبي اليوم تثبيت نفوذها في شبوة عبر أدوات محلية تملك ولاءً مباشراً لها.

وتمرد محافظ شبوة ليس حدثاً معزولاً، بل يعكس صراعاً متصاعداً على موارد الطاقة وممرات التصدير، في لحظة تتغير فيها توازنات القوة داخل المعسكر ذاته الذي يخوض حرباً معلنة تحت مظلة واحدة. ومع اتساع الشروخ بين الحلفاء، يتجه المشهد نحو مزيد من التعقيد، ما يزيد احتمالات تصعيد سياسي وربما عسكري في شرق اليمن، في صراع يدور على الثروة والسيادة بينما يبقى المواطن آخر من يستفيد وأول من يدفع الثمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com