“حضرموت“| سقوط مواقع “بترو مسيلة”: تصعيد سعودي يهز النفوذ الإماراتي في الهضبة النفطية..!

6٬003

أبين اليوم – خاص 

تلقت الفصائل والسلطات المحلية الموالية للإمارات في حضرموت، السبت، ضربة قاسية مع تصاعد التحركات السعودية ضد مواقعها الحيوية شرق اليمن.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات تابعة للشيخ عمرو بن حبريش العليي، الرئيس السابق لحلف قبائل حضرموت، تمكنت من السيطرة على جميع نقاط التفتيش العسكرية المحيطة بشركة “بترو مسيلة” والواقعة على الطرق المؤدية إلى بوابة الشركة، في خطوة تشي بعملية استحواذ محتملة على أهم المنشآت الاقتصادية المحسوبة على الفصائل المدعومة من أبوظبي.

وبحسب المصادر، فقد انسحبت وحدات المنطقة العسكرية الثانية من مواقعها دون أي اشتباكات، تاركة المجال لقوات بن حبريش للانتشار الكامل حول الشركة، الأمر الذي يعكس تغيراً واضحاً في موازين القوى داخل المحافظة.

وفي أول رد لها، أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية بياناً أدانت فيه التحركات الأخيرة، معتبرة إياها “تصعيداً سعودياً مباشراً”، ومتوعدة بالرد والدفاع عن مواقعها.

ويتزامن هذا التصعيد مع إعادة السعودية للمنطقة العسكرية الأولى – المحسوبة على علي محسن الأحمر – إلى المشهد، والسماح لقواتها بالتحرك والانتشار في مديريات الوادي والصحراء.

هذه الخطوة، وفق مراقبين، تعكس توجهاً سعودياً لحسم معركة النفوذ في حضرموت عبر فرض واقع عسكري جديد يحدّ من حضور الفصائل المدعومة إماراتياً ويقلّص نفوذ أبوظبي داخل المحافظة الثرية بالنفط.

تحليل:

التطورات الأخيرة حول “بترو مسيلة” تشكل نقطة تحوّل في صراع النفوذ بين السعودية والإمارات شرق اليمن. فاستيلاء قوات مقربة من الرياض على أهم منشأة اقتصادية تستخدمها أبوظبي كركيزة لوجودها في المحافظة، يشير إلى أن الرياض انتقلت من مرحلة الدفاع إلى الهجوم المباشر لإعادة رسم موازين القوة.

هذا التقدم الميداني، المتزامن مع عودة المنطقة العسكرية الأولى، يعكس أن حضرموت تتجه نحو مرحلة إعادة هندسة كاملة لمشهدها العسكري والسياسي، بما يخدم الحسابات السعودية بالدرجة الأولى.

وفي ظل هذا التصعيد المتبادل، يبدو مستقبل النفوذ الإماراتي في المحافظة أمام اختبار حاسم، بينما يبقى سكان حضرموت الحلقة الأضعف في صراع يتجاوز حدودهم ويُدار بعقلية إقليمية لا مكان فيها لاعتبارات الأمن المحلي أو التنمية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com