مصر والسعودية تضيقان الخناق على الإمارات في أفريقيا عبر بوابة السودان..!
أبين اليوم – خاص
تستعد مصر والسعودية لتوجيه ضربة استراتيجية للإمارات في الساحة الأفريقية، مع استكمال خطوات تضييق الخناق عليها بعد سنوات من الصراع غير المعلن. وفي هذا الإطار، تجري الرياض مفاوضات مع عدد من الدول، في مقدمتها باكستان، لتزويد الجيش السوداني بأسلحة متطورة، من بينها مقاتلات صينية، في صفقة تُقدّر قيمتها بأكثر من مليار ونصف المليار دولار، وفق تقارير إعلامية.
وتزامنت هذه المفاوضات مع انحياز مصري متقدم لصالح الجيش السوداني في مواجهته مع قوات “الدعم السريع” المدعومة إماراتيًا، حيث كثّف الطيران الحربي المصري ضرباته على تجمعات هذه القوات في مناطق متفرقة، لا سيما قرب الحدود الإثيوبية، عقب تصعيد ميداني جديد.
وترافقت التحركات العسكرية مع خطوات سياسية وأمنية تهدف إلى إطباق الحصار على مسارات الدعم الإماراتية لميليشياتها في السودان، إذ دفعت الرياض والقاهرة بالصومال إلى حظر الطيران الإماراتي فوق أجوائها، بعد إجراء سعودي–مصري مماثل.
وبحسب مواقع تتبع الملاحة الجوية، تهدف هذه الإجراءات إلى منع الإمارات من إيصال الدعم إلى حلفائها عبر المسار الجوي السريع الذي يمر بالأجواء السعودية والمصرية وصولًا إلى تشاد ودول أفريقية أخرى.
وكانت الإمارات قد لجأت سابقًا إلى مسار بديل أطول عبر الممرات البحرية من سواحلها إلى خليج عدن، ثم عبر أجواء دول أفريقية، من بينها الصومال، لتفادي القيود المفروضة عليها.
تحليل:
تشير الخطوات السعودية – المصرية إلى انتقال المواجهة مع الإمارات من مستوى التنافس غير المباشر إلى مرحلة الحسم الاستراتيجي في السودان، باعتباره ساحة مفصلية في ميزان النفوذ الإقليمي بأفريقيا.
الجمع بين الدعم العسكري المباشر للجيش السوداني، وتجفيف مسارات الإسناد الجوي واللوجستي للإمارات، يعكس قرارًا سياسيًا بإغلاق ملف “الدعم السريع” كأداة نفوذ إماراتية.
وتكتسب هذه التحركات دلالة إضافية مع حديث قيادة مجلس السيادة عن قرب النصر وعودة رئيس الوزراء إلى الخرطوم، ما يوحي بأن المعركة باتت تُدار بمنطق إنهاء الصراع لا إدارته، وأن السودان قد يتحول من ساحة صراع إقليمي إلى نقطة ارتكاز جديدة لإعادة رسم التوازنات في أفريقيا على حساب النفوذ الإماراتي.