“عدن“| السعودية تمهل الانتقالي 24 ساعة لمغادرة المدينة.. والأخير يتحداها ويحدد “ساعة الصفر”..!

6٬007

أبين اليوم – خاص 

منحت السعودية، الخميس، الفصائل الموالية للإمارات مهلة جديدة لمغادرة مدينة عدن، المعقل الأبرز للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر في المجلس الانتقالي أن فلاح الشهراني، مستشار قائد التحالف والمكلّف بإدارة عدن، أبلغ قادة فصائل الانتقالي بمهلة 24 ساعة لإخراج قواتهم من المدينة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة.

وكان الشهراني قد أكد، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، استمرار التوجيهات بخروج المعسكرات من عدن، بالتزامن مع شروع السعودية في نشر قواتها داخل شوارع وأحياء المدينة على حساب القوات المحلية المتمركزة فيها، في إطار مساعٍ لفرض سيطرة كاملة على عدن بعد تراجع نفوذ الفصائل المدعومة إماراتيًا.

في المقابل، شدد المجلس الانتقالي الموالي للإمارات على ضرورة الاحتشاد الجماهيري الواسع يوم الجمعة في ساحة العروض بعدن، استجابة لدعوة رئيسه عيدروس الزبيدي، الذي لا يزال مكان تواجده غير معلن حتى الآن.

وأكد اجتماع ما يسمى بـ“الأمانة العامة لهيئة رئاسة الانتقالي” أن الفعالية المرتقبة تمثل إعلانًا صريحًا لرفض أي محاولات لإقصاء المجلس من المشهد السياسي، أو فرض ما وصفه بـ“الوصاية السعودية” على المحافظات الجنوبية.

وحذّر الاجتماع من أي إجراءات أمنية قد تتخذها القوات الموالية للرياض لإعاقة التظاهرة، معتبرًا أن أي محاولة لقمع الحشود ستقابل بردود فعل حازمة.

ويرى مراقبون أن دعوة الانتقالي إلى النزول للشارع تمثل تحديًا مباشرًا للإجراءات العسكرية السعودية، ومحاولة لتحويل الضغط العسكري إلى مواجهة سياسية وشعبية لإثبات الوجود واستعادة زمام المبادرة.

تحليل:

تكشف المهلة السعودية عن انتقال الرياض من سياسة الاحتواء إلى خيار فرض الأمر الواقع في عدن، باعتبارها بوابة النفوذ والسيطرة في الجنوب. في المقابل، يدرك المجلس الانتقالي أن خسارة عدن عسكريًا تعني تآكل شرعيته السياسية، لذلك يلجأ إلى الشارع كآخر أوراق الضغط المتبقية.

تظاهرات الجمعة ليست مجرد فعالية احتجاجية، بل اختبار قوة بين مشروعين متعارضين: مشروع سعودي يسعى لإعادة ترتيب الجنوب تحت مظلته الأمنية، ومشروع إماراتي يستخدم الانتقالي كأداة لعرقلة هذا المسار.

ومع تضييق الخيارات، تبدو عدن مقبلة على لحظة فاصلة قد تعيد رسم توازن النفوذ الخليجي في الجنوب اليمني، إما عبر كسر الانتقالي نهائيًا، أو فرض معادلة اشتباك سياسي–أمني جديدة يصعب على الرياض تجاوزها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com