بعد فشل محادثات البيت الأبيض.. قوات أوروبية تصل غرينلاند في استعراض تحدٍ لواشنطن..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

وصلت طلائع قوات عسكرية من عدة دول أوروبية إلى جزيرة غرينلاند للمشاركة في تدريبات “الصمود القطبي”، التي دعت إليها الدنمارك بوصفها خطوة رمزية للتضامن في مواجهة مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم الجزيرة.
م
وجاء هذا التحرك بعد أقل من ساعة ونصف على انطلاق محادثات في البيت الأبيض بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس من جهة، ووزيري خارجية الدنمارك وغرينلاند من جهة أخرى، حيث غادر الوفدان الأوروبيان واشنطن دون أي تغيير في الموقف الأمريكي.

وعقب فشل المحادثات، أعلنت عدة دول أوروبية إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند ضمن مبادرة منسقة خارج إطار حلف الناتو.

ونقلت صحيفة “بيلد” أن أولى القوات الأوروبية وصلت بعد سبع ساعات فقط من انتهاء المفاوضات، حيث هبطت طائرة عسكرية دنماركية من طراز “هيركوليز” في العاصمة نوك وعلى متنها جنود وضباط فرنسيون، كما وصلت طائرة أخرى إلى قاعدة كانغرلوسواك.

ومن المتوقع وصول 13 جندياً ألمانياً، إضافة إلى قوات من هولندا وكندا والسويد وبريطانيا والنرويج، التي تشير التقارير إلى أنها في طريقها بالفعل إلى الجزيرة. وأكدت الصحيفة أن العملية تُنسق مباشرة من كوبنهاغن ولا تندرج تحت مظلة الناتو.

في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن عدم حصول الولايات المتحدة على غرينلاند سيفتح الباب أمام سيطرة روسية أو صينية على الجزيرة.

تحليل:

التحرك الأوروبي في غرينلاند يتجاوز كونه تدريباً عسكرياً عادياً، ليحمل رسائل سياسية واضحة في لحظة توتر مع واشنطن.

فاختيار العمل خارج إطار الناتو يعكس رغبة أوروبية في إظهار استقلالية القرار الدفاعي، وفي الوقت ذاته تثبيت سيادة الدنمارك على الجزيرة.

تصريحات ترامب عن “الخطر الروسي أو الصيني” تكشف منطق المنافسة الجيوسياسية الكبرى على القطب الشمالي، حيث تتقاطع المصالح الاستراتيجية والموارد الطبيعية والممرات البحرية.

وبين هذا وذاك، تبدو غرينلاند مرشحة للتحول إلى ساحة اختبار جديدة لتوازنات القوة بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، والقوى الدولية الصاعدة من جهة أخرى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com