“عدن“| وسط تصاعد صراع النفوذ السعودي ـ الإماراتي.. تعزيزات عسكرية سعودية تجتاح خور مكسر وتقمع تظاهرة الانتقالي..!

5٬787

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن وعدد من المحافظات المجاورة، اليوم الجمعة، حالة توتر أمني وتصعيد عسكري غير مسبوق، عقب قمع تظاهرة شعبية دعا إليها “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً، من قبل قوات موالية للسعودية مدعومة بفصائل “العمالقة”.

وأفادت مصادر حقوقية وإعلامية متطابقة بأن عناصر من فصائل “درع الوطن” أطلقت النار بشكل مباشر على مناصري رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي في محيط ساحة العروض بمنطقة خور مكسر، في محاولة لمنعهم من الوصول والمشاركة في الفعالية.

وفي تطور ميداني متزامن، شهد جسر الحسيني في منطقة العند بمحافظة لحج تصعيداً لافتاً، حيث أخفقت قوات “درع الوطن” المسنودة بعناصر من “العمالقة” في إغلاق الطريق الرئيسي أمام الحشود المتجهة نحو عدن، رغم إقامة نقاط قطع ومنع على الخطوط الحيوية لعرقلة وصول المتظاهرين القادمين من مديريات لحج.

وعلى الصعيد العسكري، دفعت السعودية، اليوم الجمعة، بتعزيزات كبيرة من قوات “درع الوطن” قادمة من حضرموت إلى عدن، في إطار مساعٍ لفرض سيطرة كاملة على المدينة، تحسباً لانفجار ميداني محتمل، لا سيما بعد مرور أسبوع على مغادرة عيدروس الزبيدي وعدد من قيادات الانتقالي إلى الإمارات.

وتسود عدن حالياً أجواء استنفار أمني متزايد، في ظل استمرار الدعوات للاحتشاد والتصعيد الشعبي ضد القوات الموالية للسعودية، ما ينذر بتحولات ميدانية جديدة قد تعيد رسم موازين القوة داخل المدينة.

تحليل:

ما يجري في عدن يتجاوز كونه إجراءً أمنياً عابراً، ليعكس مرحلة جديدة من الصراع المكشوف بين السعودية والإمارات على إدارة النفوذ جنوب اليمن. لجوء الرياض إلى استخدام “درع الوطن” لقمع تظاهرة دعا إليها حليف الأمس، يكشف انتقال الخلاف من التنافس السياسي إلى المواجهة الميدانية المباشرة.

في المقابل، غياب قيادة الانتقالي عن الداخل وتواجدها في الخارج يضعف قدرتها على ضبط الشارع، ويفتح الباب أمام انفلات شعبي قد يتحول إلى صدام واسع.

استمرار هذا المسار ينذر بأن عدن مقبلة على إعادة ترتيب قسرية لمعادلة القوة، قد تُفرض بالنار لا بالتفاهمات، وهو ما يجعل المدينة بؤرة اشتعال قابلة للانفجار في أي لحظة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com