الإمارات تستخدم ورقة “أنصار الانتقالي” لمواجهة النفوذ السعودي في جنوب اليمن..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

تشهد عدة مدن جنوبية منذ أيام تحركات احتجاجية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، تعبيرًا عن دعمهم لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي ورفضهم للإجراءات السعودية الأخيرة التي استهدفت المجلس وقيادته.

وفي هذا السياق، خرجت اليوم تظاهرتان منفصلتان في كل من المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، وسقطرى، حيث رفع المشاركون شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي ومعارضة للدور السعودي في جنوب اليمن.

وفي حضرموت، ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للسعودية، في مؤشر على تصاعد حالة الاحتقان الشعبي تجاه الرياض.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، أعلن السفير السعودي لدى اليمن توجه المملكة لدعم صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين، بمن فيهم المنتمون للمجلس الانتقالي، وهي خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لامتصاص الغضب واحتواء القواعد الشعبية للمجلس.

غير أن محللين يرون أن هذه الخطوة غير كافية لتهدئة الشارع الجنوبي أو إعادة بناء الثقة، في ظل تحريض إعلامي مستمر تموله الإمارات، التي تعتبر أنصار الانتقالي ورقة ضغط مهمة في مواجهة السعودية، وتدعم هذه التحركات بشكل غير مباشر.

وفي سياق متصل، تعرضت قوات سعودية قبل يومين لكمين مسلح في محافظة شبوة، أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه التواجد السعودي في جنوب اليمن.

تحليل:

تعكس هذه التطورات انتقال الصراع السعودي–الإماراتي في الجنوب من مستوى النخب والقرارات السياسية إلى الشارع، حيث باتت القواعد الشعبية للمجلس الانتقالي أداة ضغط ميدانية في معركة النفوذ.

ورغم محاولات الرياض تهدئة المشهد عبر إجراءات اقتصادية، إلا أن فقدان الثقة وتراكم المواجهات العسكرية السابقة جعلا من الصعب احتواء الغضب الجنوبي سريعًا.

وفي المقابل، يبدو أن أبوظبي تراهن على إبقاء الشارع متوترًا لإضعاف النفوذ السعودي وفرض معادلات جديدة، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا قد تتحول فيها الاحتجاجات إلى عامل عدم استقرار أمني وسياسي واسع في جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com