حشود للانتقالي في عدن واحتجاز حافلات داعمة له في حضرموت..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

تداولت منصات إعلامية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي صوراً ومقاطع مصوّرة تُظهر تدفّق أنصاره من محافظات شبوة وأبين والضالع ولحج باتجاه ساحة العروض في مدينة عدن، للمشاركة في مظاهرات داعمة للمجلس، ورفضاً للإجراءات السعودية الهادفة – بحسب تلك المنصات – إلى بسط السيطرة على المدن الجنوبية.

وبحسب المصادر ذاتها، رفع المتظاهرون شعارات تؤكد تمسكهم بالمجلس الانتقالي وخياراته السياسية، ورفضهم أي محاولات لحلّه أو تقليص نفوذه، مجددين دعمهم للإعلان الدستوري والمرحلة الانتقالية التي أعلنها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي قبل مغادرته مدينة عدن.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام تابعة للانتقالي بأن القوات الموالية للسعودية أقامت حاجزاً أمنياً في منطقة الديس الشرقية بمدينة المكلا، بهدف اعتراض موكب قادم من المديريات الشرقية بمحافظة حضرموت، ومنعه من مواصلة طريقه نحو المدينة للمشاركة في الفعالية.

وأضافت المصادر أن تلك القوات أقدمت أيضاً على احتجاز عدد من الحافلات التي تقل جماهير من مديرية غيل باوزير، كانت في طريقها إلى عدن للمشاركة في التظاهرة الداعمة للمجلس الانتقالي، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لعرقلة الحشد الشعبي المؤيد له خارج نطاق عدن.

تحليل:

تعكس هذه التحركات حجم التوتر المتصاعد بين السعودية والإمارات على الساحة الجنوبية، حيث بات الشارع يُستخدم كأداة صراع سياسي مباشر بين الطرفين.

حشود الانتقالي في عدن تحمل رسالة مزدوجة: الأولى موجهة للرياض برفض أي ترتيبات سياسية تُفرض من أعلى وتستهدف تقليص نفوذ المجلس، والثانية تأكيد للإمارات بأن أدواتها الشعبية ما زالت فاعلة وقادرة على ملء الساحات.

في المقابل، فإن منع وصول الحشود من حضرموت يكشف خشية واضحة لدى القوى الموالية للسعودية من تمدد هذا الزخم خارج عدن، وما قد يمثله من إحراج سياسي وأمني.

المشهد برمّته يؤشر إلى أن الصراع في الجنوب دخل مرحلة كسر عظم سياسي وشعبي، لم يعد يدار فقط عبر القرارات والتعيينات، بل عبر الشارع والحواجز الأمنية، ما ينذر بمزيد من الاستقطاب وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com