“عدن“| السعودية تقوم بتغييرات عسكرية واسعة لتقليص سيطرة جناحي الضالع وردفان العسكري للانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، الأحد، تنفيذ خطوات جديدة تستهدف ما تبقى من النفوذ العسكري لتيار المجلس الانتقالي في محافظتي الضالع وردفان، ضمن مسار إعادة ترتيب مراكز القوة داخل المؤسسات العسكرية في مناطق سيطرة حكومة عدن.
وأصدرت رئاسة الأركان في حكومة عدن، وبضوء أخضر مباشر من مستشار قائد التحالف فلاح الشهراني، حزمة قرارات عسكرية جديدة، رغم عدم وجود وزير للدفاع في الحكومة.
وقضى القرار الأول بإقالة اللواء الركن محمد الشاعري، المنتمي إلى محافظة الضالع، من منصبه قائداً للشرطة العسكرية، وهي إحدى أهم التشكيلات النظامية في مناطق التحالف جنوب وشرق اليمن، وكانت قد شاركت في العمليات العسكرية الأخيرة باتجاه حضرموت والمهرة.
وبموجب القرار ذاته، جرى تعيين العميد جعفر الصبيحي قائداً جديداً للشرطة العسكرية.
كما شملت القرارات إقالة قيادات أخرى محسوبة على ردفان، وفي مقدمتهم اللواء محمد الردفاني، وإعادة تعيينهم في مواقع وُصفت بالهامشية، كمستشارين لوزير الدفاع أو رؤساء لهيئات التدريب والتأهيل.
وبحسب مصادر مطلعة، تأتي هذه القرارات في إطار مسار يستهدف تقليص نفوذ تيار الضالع وردفان داخل المؤسسة العسكرية، ومنع توظيف الوحدات العسكرية لخدمة أجندات خاصة، مقابل تعزيز مواقع الأطراف الأقرب إلى الرياض، وعلى رأسها تيار الصبيحة.
تحليل:
تعكس هذه القرارات أن ما يجري داخل الجيش في مناطق حكومة عدن لم يعد مجرد إعادة تدوير مناصب، بل هو عملية إعادة هندسة شاملة لمراكز النفوذ العسكري بما ينسجم مع أولويات الرياض في هذه المرحلة.
استهداف قيادات محسوبة على الضالع وردفان، وتحديداً في تشكيل حساس مثل الشرطة العسكرية، يعني عملياً سحب أحد أهم أدوات القوة النظامية التي كان يمكن للانتقالي وتياره استخدامها كورقة ضغط ميدانية.
وفي المقابل، فإن الدفع بقيادات من الصبيحة إلى واجهة القيادة يكشف توجهاً سعودياً لإعادة بناء توازن جديد داخل المؤسسة العسكرية، قائم على قوى محلية أقل ارتباطاً بمشروع الانتقالي وأكثر قابلية للضبط السياسي والأمني.
الأخطر أن صدور هذه القرارات في ظل غياب وزير الدفاع يكرّس حقيقة أن القرار العسكري بات يُدار من خارج هياكل الدولة نفسها، وأن معركة النفوذ بين تيارات الجنوب تُحسم اليوم داخل غرف التنسيق السعودية، لا داخل مؤسسات الشرعية.