“الرياض“| قوات طارق تطالب السعودية رسمياً بإطلاق سراحه..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

أكدت الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي لليمن، احتجاز قائدها طارق صالح في السعودية، وذلك في أعقاب تسريبات متداولة خلال الأيام الماضية بشأن وضعه، وفي ظل غموض يلف مصيره.

ودعت الصفحة الرسمية لقوات “حراس الجمهورية” – إحدى أبرز التشكيلات التابعة لطارق – السلطات السعودية إلى تسهيل عودته، في إشارة مباشرة إلى أنه لا يزال محتجزاً داخل الأراضي السعودية.

وكانت الرياض قد استدعت طارق صالح في خضم المواجهات السياسية والعسكرية مع الإمارات شرق اليمن، ومنذ ذلك الوقت غاب بشكل كامل عن المشهد، ولا سيما عن الترتيبات التي تقودها السعودية لإعادة تشكيل السلطة في جنوب اليمن، رغم كونه عضواً في أعلى سلطة تنفيذية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي.

ويُعد طارق صالح من أبرز القيادات المحسوبة على أبوظبي داخل المجلس الرئاسي، وتشترط السعودية، وفق المعطيات، تفكيك الفصائل التابعة له مقابل الإبقاء عليه ضمن تركيبة المجلس.

وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية، لا تزال كواليس احتجازه غير معلنة، غير أن توقيت الخطوة يتزامن مع تحركات سعودية لإعادة ترتيب الفصائل المسلحة في مناطق سيطرتها، بما يعزز فرضية أن احتجازه يأتي في إطار عزل القيادة عن قواتها تمهيداً للتعامل مع هذه التشكيلات ميدانياً.

تحليل:

تأكيد فصائل طارق صالح نفسها على احتجازه في السعودية ينقل القضية من مستوى التسريبات إلى مستوى الوقائع السياسية، ويكشف أن الرياض لم تعد تتعامل مع القيادات المحسوبة على أبوظبي كشركاء داخل المجلس الرئاسي، بل كعقبات أمام مشروعها لإعادة هندسة المشهد العسكري جنوب اليمن.

فغياب طارق عن كل ترتيبات المرحلة، رغم موقعه الرسمي، يعكس عملياً تعطيل دوره السياسي قبل استهداف نفوذه العسكري.

والأهم أن توقيت احتجازه، بالتزامن مع صدام النفوذ السعودي – الإماراتي شرق اليمن، يشير إلى أن الرياض تتجه إلى تفكيك بنية القوى الموالية للإمارات عبر فصل القيادة عن التشكيلات الميدانية، بما يفتح الطريق لإعادة توزيع السيطرة بعيداً عن أي تفاهم حقيقي داخل معسكر التحالف، ويحوّل المجلس الرئاسي إلى غطاء شكلي لعملية إقصاء تدريجية أكثر منها شراكة سياسية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com