فنزويلا تصدر أول شحنة غاز مسال في تاريخها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتصفها بـ“الإنجاز التاريخي“..!
أبين اليوم – خاص
أعلنت ديلسي رودريغيز، الاثنين، إرسال أول شحنة من غاز النفط المسال في تاريخ فنزويلا إلى الولايات المتحدة، واصفة الخطوة بأنها إنجاز غير مسبوق لقطاع الطاقة في البلاد.
وقالت رودريغيز، في منشور على منصة «تلغرام»، إن السفينة «كريسوبيغي ليدي فنزويلا» غادرت محمّلة بأول شحنة من غاز النفط المسال، معتبرة أن ما جرى يمثل «تصدير أول جزيء غاز من فنزويلا»، وأن هذه الخطوة تأتي «من أجل رفاه الشعب الفنزويلي».
وكانت رودريغيز قد أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي توقيع عقد لتصدير الغاز المسال إلى الخارج لأول مرة في تاريخ البلاد، بالتوازي مع قرار دمج وزارتي الصناعة والتجارة، باعتبارهما من الحقائب الأساسية لدفع مسار التعافي الاقتصادي.
ويأتي الإعلان عن الشحنة الأولى عقب اتصالات جرت بين الجانب الأمريكي والرئاسة الفنزويلية، ناقشت ملفات النفط والمعادن والتجارة والأمن، في إطار ما وصفته رودريغيز بجهود الولايات المتحدة لمساعدة فنزويلا على تحقيق الاستقرار والتعافي.
وبحسب الرواية الواردة، فإن هذه التطورات تأتي بعد حادثة وُصفت بأنها «اختطاف» نفذته الولايات المتحدة بحق رئيس كراكاس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في الثالث من الشهر الماضي.
تحليل:
يمثل إعلان تصدير أول شحنة غاز مسال من فنزويلا إلى الولايات المتحدة تحولاً سياسياً واقتصادياً لافتاً، يتجاوز كونه إنجازاً تقنياً في قطاع الطاقة إلى كونه مؤشراً على بدء إعادة تطبيع براغماتي للعلاقة بين كراكاس وواشنطن، بعد سنوات من القطيعة والعقوبات.
فالتركيز على الغاز، لا النفط فقط، يعكس سعي فنزويلا لفتح نافذة مالية جديدة في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وفي الوقت ذاته ينسجم مع حاجة الولايات المتحدة لتنويع مصادر الطاقة في سياق دولي مضطرب.
غير أن إدراج هذه الخطوة ضمن خطاب «الاستقرار والتعافي» يوحي بأن التعاون الطاقوي بات أداة ضغط وتفاهم سياسي في آن واحد، تُعاد عبره صياغة العلاقة بين الطرفين على قاعدة المصالح الاقتصادية المباشرة، لا على أساس تسوية الخلافات السياسية الجوهرية، وهو ما يجعل هذا التقارب هشاً وقابلاً للتقلب السريع مع أي تغير في موازين الضغط أو أولويات واشنطن.