“عدن“| رغم تشديد الإجراءات الأمنية لتأمين عودتها.. الانتقالي يستقبل الرئاسي وحكومته بالنيران..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

انفجرت موجة جديدة من الغضب في عدن، الخميس، المعقل الأبرز للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، وذلك رغم تشديد الإجراءات الأمنية المكثفة مع بدء عودة أعضاء الحكومة الجديدة وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى المدينة.

وشهدت مديرية الشيخ عثمان قطعًا للطرق وإحراق الإطارات، بينما تجمع المئات في منطقة البريقة غرب عدن للمشاركة في مسيرة راجلة باتجاه وسط المدينة حيث تتواجد المقرات الحكومية.

وأظهرت صور حديثة من المدينة حرائق ضخمة وقطعًا للطرقات من قبل محتجين يرفعون أعلام الانفصال ويرددون هتافات باسم الزبيدي، رغم الاجتماع الأمني الذي عقد صباح الخميس برئاسة مدير أمن عدن لتشديد الإجراءات وضمان تأمين عودة الحكومة.

وشملت الإجراءات الأمنية مصادرة الأسلحة ومنع إطلاق النار، إضافة إلى منع الدراجات النارية والسيارات المخالفة وغير المرقمة، في محاولة لتجنب انفجار العنف والسيطرة على الشارع.

ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان اقتحام المقرات الحكومية ضمن أجندة التصعيد الفعلية للانتقالي، أم مجرد مناورة سياسية لفرض النفوذ وإظهار القوة.

ووصلت قبل قليل الدفعة الأولى من المسؤولين الجدد بحكومة عدن، يتقدمهم عضو الرئاسي الجديد محمود الصبيحي، في خطوة وصفت بالمهمة والحساسة، خصوصًا أن غالبية العائدين ينتمون أصلاً للمحافظات الجنوبية. إلا أن تحركات الانتقالي تشير إلى عزمه على التصعيد وإجبارهم على المغادرة، وهو ما يؤكد استمرار الاحتقان السياسي في المدينة.

وكان رئيس المجلس الانتقالي الجديد عمرو البيض قد شدد على أن الحكومة لا تمثل الجنوب، ولوّح باستهدافها حال استمرار وجودها في عدن.

وتؤكد هذه التحركات المخاوف من انقلاب الوضع الأمني في المدينة، خصوصًا في ظل التهديدات الصريحة التي أطلقها الانتقالي، والتي تضمنت رفضًا مطلقًا لعودة الحكومة الجديدة التي شكلتها السعودية.

كما حذر خبراء سياسيون من مغبة محاولة الرياض إعادة قيادات جنوبية إلى عدن في ظل هشاشة الوضع الأمني، حيث لا يزال أنصار الانتقالي يتحكمون بمفاصل المدينة الحيوية.

تحليل:

توضح هذه الأحداث أن عدن أصبحت ساحة اختبار حقيقي لقدرة السعودية على فرض نفوذها السياسي والأمني في الجنوب، وسط بيئة مضطربة يهيمن فيها الانتقالي على الشارع والمرافق الحيوية.

الغضب الشعبي والتحركات الميدانية تؤكد أن أي خطوة لإعادة الحكومة لن تمر بسهولة، وأن صراع الرمزية والنفوذ في الجنوب مستمر على أعلى مستوى. عودة الدفعة الأولى من المسؤولين الحكوميين تحمل رسائل مزدوجة: من جهة، محاولة السعودية إظهار السيطرة وفرض وجودها، ومن جهة أخرى، اختبار رد فعل الانتقالي وجمهوره.

في هذا السياق، تظل المدينة محفوفة بالمخاطر، وتكشف عن تعقيد اللعبة السياسية بين النفوذ السعودي والإماراتي، مع احتمال تصعيد محتمل إذا شعرت أي جهة بمحاولة تقويض مصالحها في الجنوب، ما يجعل عدن نقطة توتر مستمرة على المدى القريب والمتوسط.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com